جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٥ - الأول العقد
و لو تحرر بعضه و اشترى زوجته بطل العقد و إن كان بمال مشترك.
و لو اشترى الحر حصة أحد الشريكين بطل العقد و حرم وطؤها، فإن أجاز الشريك النكاح بعد البيع ففي الجواز خلاف، و كذا لو حلّلها، (١)
لنفسه بالاذن له في ذلك، أو ملّكه إياها بعد الابتياع له.
و فائدة قوله: (إذا ملكها) أن قوله: (فالعقد باق) وقع جوابا عن ثلاث مسائل، فلو اقتصر على قوله: (و إلّا بطل) لاقتضى ثبوت البطلان في المسائل الثلاث، إذا قلنا إن العبد يملك، و ليس كذلك، لأن شراءها إياه لمولاه لا ينافي النكاح على حال، إذ المنافي دخولها في ملكه على ما قررناه.
قوله: (و لو تحرر بعضه و اشترى زوجته بطل العقد و إن كان بمال مشترك).
[١] لا ريب أنه إذا تحرر بعض المملوك جرت على ذلك البعض أحكام الحرية، من حصول المملك و توابعه من البيع و الشراء و التملك و التمليك.
فإذا اشترى هذا زوجته المملوكة بمال اكتسبه ببعضه الحر و اختص بملكه ملكها لا محالة، و انفسخ النكاح بدخولها في ملكه.
و إن اشتراها بمال مشترك بينه و بين المولى كالحاصل بكسبه كله، فإن يملك منها بقدر نصيب الحرية، لأن الشراء إنما ينفذ في قدر نصيبه من الثمن، و ينفسخ النكاح أيضا، لأن ملك البعض يقتضي فسخه بالنسبة إليه، و حينئذ فينفسخ كله، لأن النكاح لا يجامع الملك أصلا و لا يتبعض، لظاهر قوله تعالى إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ [١].
قوله: (و لو اشترى الحر حصة أحد الشريكين بطل العقد و حرم وطؤها، فإن أجاز الشريك النكاح بعد البيع ففي الجواز خلاف، و كذا لو حللها).
[٢] تحرير المسألة:
[١] المؤمنون: ٦.