جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٦ - المطلب الثاني ملك المنفعة
..........
صاحبها»، قلت له: انه لم يأذن في ذلك، قال: «انه قد اذن له و هو لا يأمن أن يكون ذلك» [١].
و غير ذلك من الأخبار [٢].
احتج الشيخ بما رواه ضريس بن عبد الملك قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يحلل لأخيه فرج جاريته، قال: «هو له حلال»، قلت: فإن جاءت بولد منه قال: «هو لمولى الجارية، إلّا أن يكون قد اشترط على مولى الجارية حين أحلها إن جاءت بولد فهو حر» [٣].
و في معناها رواية الحسين العطار عنه عليه السلام [٤].
و جوابه: إن الروايات من ذلك الجانب أكثر و أشهر بين الأصحاب و أوضح طريقا، فلا تصلح هذه لمعارضتها.
و إن شرطا الرقية، و هي الحالة الثانية و لم يتعرض إليها المصنف.
فعلى قول الشيخ في النهاية و المبسوط [٥] الشرط تأكيد لمقتضى التحليل، و يترتب عليه عدم وجوب الفك على الأب و لا السعاية، و على القول بانعقاده حرا المشهور بين الأصحاب صحة الشرط.
قال شيخنا في شرح الإرشاد: و لا قاطع يدل عليه بل و لا حديث و لهذا توقف فيه المحقق، ثم قال: و يمكن الاستدلال باشتهاره بين الأصحاب و عدم علم المخالف
[١] التهذيب ٧: ٢٤٧ حديث ١٠٧٣، الاستبصار ٣: ١٣٩ حديث ٥٠٢.
[٢] التهذيب ٧: ٢٤٦ حديث ١٠٧٠، الاستبصار ٣: ١٣٩ حديث ٤٩٩.
[٣] التهذيب ٧: ٢٤٦ حديث ١٠٦٨، الاستبصار ٣: ١٣٨ حديث ٤٩٧.
[٤] التهذيب ٧: ٢٤٦ حديث ١٠٦٩، الاستبصار ٣: ١٣٨ حديث ٤٩٥.
[٥] النهاية: ٤٩٤، المبسوط ٤: ٢٤٦.