جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٢ - الأول العقد
متمتعا بها ما لم يطلقها. (١)
و لا يشترط إسلام الأمة و إن كان الزوج مسلما في المتعة عندنا،
مجنونة، أو متمتعا بها ما لم يطلقها).
[١] لا ريب أن العقد على مملوكة الغير تصرف فيها، فيمتنع الحكم بحله شرعا بحيث يعد عقدا شرعيا يترتب عليه أثره إلّا بإذن المولى، ذكرا كان أو أنثى، متعة كان النكاح أو دواما، على خلاف ضعيف في أمة المرأة في المتعة، و سيأتي الكلام عليه إن شاء اللّه تعالى.
يدل على ذلك بعد الإجماع قوله تعالى فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ [١]، و صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام هل يجوز للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها و له امرأة حرة؟ قال: «نعم إذا كان بإذن أهلها إذا رضيت الحرة» [٢] و الأهل عام في الرجال و النساء.
و يشترط أيضا إذن الزوجة الحرة إن كان للعاقد زوجة حرة، لتواتر الأخبار من طرق العامة [٣] و الخاصة [٤] بالنهي عن نكاح الأمة لمن عنده حرة، و في عدة أخبار اشتراط رضاها [٥]، و لا فرق في ذلك بين أن تكون الحرة رتقاء أو كتابية، أو غائبة، أو هرمة أو مجنونة، أو صغيرة، أو متمتعا بها. و بين أن لا يكون كذلك، لإطلاق النصوص، فيتناول جميع من ذكر ما لم تطلّق الحرة طلاقا بائنا أو رجعيا ثم تبين منه بانقضاء العدة فإنه حينئذ يسقط اعتبارها.
قوله: (و لا يشترط إسلام الأمة و إن كان الزوج مسلما في المتعة عندنا،
[١] النساء: ٢٥.
[٢] التهذيب ٧: ٢٥٧ حديث ١١١٢، الاستبصار ٣: ١٤٦ حديث ٥٣٣.
[٣] سنن البيهقي ٧: ١٧٥.
[٤] الكافي ٥: ٢٥٩ باب الحر يتزوّج الأمة، التهذيب ٧: ٣٤٤ حديث ١٤٠٨، الاستبصار ٣: ٢٤٢ حديث ٨٦٦.
[٥] الكافي ٥: ٤٦٣ حديث ٣، التهذيب ٧: ٢٥٧ حديث ١١١٢، الاستبصار ٣: ١٤٦ حديث ٥٣٣.