جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢ - الثاني المتعاقدان
[الثاني: المتعاقدان]
الثاني: المتعاقدان، و يجب كونهما كاملين، و إسلام الزوجة، أو كونها كتابية، فيمنعها من شرب الخمر و ارتكاب المحرمات، و إسلام الزوج، و ايمانه إن كانت المرأة كذلك. و تحرم الوثنية، و الناصبية المعلنة بالعداوة،
الصريحة في كل باب من الأبواب دون غيرها من ألفاظ المجاز و الكنايات. و لما كان النكاح موضع الاحتياط في نظر الشرع، لما عهد شرعا من كمال عناية الشارع بالاحتياط في الفروج، كان اولى بهذا الحكم من غيره.
و قد خالف جمع من الأصحاب في ذلك، فاكتفوا بصيغة المستقبل في الدوام كما سبق. و كذا في المتعة تعويلا على رواية أبان بن تغلب، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المتعة كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: «تقول: ا تزوجك متعة على كتاب اللّه و سنة نبيه- إلى أن قال- فإذا قالت نعم فقد رضيت فهي امرأتك» [١] الحديث، و لأن شرعية المتعة تسهيلا على المكلفين، فيناسبها التخفيف بتكثير العبارات.
و في الدليل ضعف، لمنع سند الرواية، و أنه يلزم منها خلو العقد عن الإيجاب، فإن نعم في جواب ا تزوجك لا يكون إيجابا، لأنه قبول، و لا شيء من العقود اللازمة كذلك، و التسهيل لا يقتضي ذلك بخصوصه. و لم يصرحوا بانعقاد المتعة بلفظ نعم، لكن القول الذي سبق في الدوام يطرد فيه بطريق أولى، و الأصح أنه لا ينعقد بغير لفظ الماضي.
قوله: (الثاني: المتعاقدان، و يجب كونهما كاملين، و إسلام الزوجة أو كونها كتابية، فيمنعها من شرب الخمر و ارتكاب المحرمات، و إسلام الزوج، و ايمانه إن كانت الزوجة كذلك. و تحرم الوثنية، و الناصبة المعلنة بالعداوة،
[١] الكافي ٥: ٤٥٥ حديث ٣، التهذيب ٧: ٢٦٥ حديث ١١٤٥، الاستبصار ٣: ١٥٠ حديث ٥٥١.