جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٠ - الفصل الرابع في بقايا مسائل متبددة
و إذا طلّق المجعول عتقها مهرا قبل الدخول رجع نصفها رقا لمولاها تستسعى فيه، فإن أبت كان لها يوم و له يوم في الخدمة، و يجوز شراؤها من سهم الرقاب.
و الأقرب نفوذ العتق و الرجوع بنصف القيمة وقت العقد، كما لو أعتقت المهر قبل الدخول (١)
فقد انتقل الملك عن المشتري الى البائع، فإن كان المشتري قد قبض الأمة وجب الاستبراء، لأنا قد أسلفنا أن جميع أسباب نقل الملك مثل البيع في وجوب الاستبراء، و بيّنا أن البيع إنما يوجبه مع احتمال الوطء لا بدونه.
فمتى حصل القبض للمشتري وجب بعد التقايل على البائع الاستبراء لا بدونه، لانتفاء المقتضي، و من هذا يعلم أن القبض لا يؤثر في وجوب الاستبراء إلّا إذا كان الوطء معه ممكنا.
قوله: (و إذا طلّق المجعول عتقها مهرا قبل الدخول رجع نصفها رقا لمولاها تستسعى فيه، فإن أبت كان لها يوم و له يوم في الخدمة، و يجوز شراؤها من سهم الرقاب. و الأقرب نفوذ العتق و الرجوع بنصف القيمة وقت العقد، كما لو أعتقت المهر قبل الدخول).
[١] هذه من جملة أحكام ما إذا أعتق أمته و تزوجها و جعل العتق صداقها، فهي من تتمة ما سبق، و تحقيقها أنه إذا جعل العتق للأمة مهرها بالصيغة المعتبرة على ما سبق صح كما حققناه.
فإذا طلقها قبل الدخول وجب أن يعود إليه نصف المهر و قد جعل المهر عتقها و قبضته أن يرجع نصفها رقا لمولاها.