جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١١ - الفصل الرابع في بقايا مسائل متبددة
..........
ذهب إلى ذلك الشيخ [١]، و ابن حمزة [٢]، احتجاجا بما رواه يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام: في رجل أعتق أمة له و جعل عتقها صداقها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها، قال: «يستسعيها في نصف قيمتها، فإن أبت كان لها يوم و له يوم في الخدمة»، قال: «و إن كان لها ولد ادى عنها نصف قيمتها و عتقت» [٣].
و قريب منها رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام [٤]، و رواية عباد بن كثير البصري عنه عليه السلام [٥]. و على هذا فيجوز شراء نصفها من سهم الرقاب، لأنه رقيق.
و ذهب ابن الجنيد [٦]، و ابن البراج [٧]، و ابن إدريس إلى نفوذ العتق و يرجع الولي عليها بنصف قيمتها [٨]، و اختاره المصنف في المختلف [٩]، و قربه هنا، و هو الأصح.
لنا إن العتق صح بالإصداق كما صح النكاح، و لهذا لو أصدقها رقيقا فأعتقته قبل الدخول ثم طلقها فإن العتق ينفذ و يجب عليها قيمة النصف.
و حقيقة العتق فك الملك و زواله، و عوده بعد زواله ممتنع، لوجود المقتضي و انتفاء المانع. قال المصنف في المختلف و نعم ما قال: و كلام الشيخ إنما يتم لو قلنا: إن المرأة لا تملك جميع المهر بالعقد، بل تملك نصفه و النصف الآخر بالدخول [١٠].
[١] النهاية: ٤٩٧.
[٢] الوسيلة: ٣٥٩.
[٣] الفقيه ٣: ٣٦١ حديث ١٢٤٣، التهذيب ٧: ٤٨٢ حديث ١٩٣٩، الاستبصار ٣: ٢١٠ حديث ٧٦١.
[٤] التهذيب ٨: ٢٠٢ حديث ٧١٢، الاستبصار ٣: ٢١٠ حديث ٧٦٢.
[٥] التهذيب ٨: ٢٠٢ حديث ٧١٣، الاستبصار ٣: ٢١٣ حديث ٧٦٣.
[٦] نقله عنه العلّامة في المختلف: ٥٧٣.
[٧] المهذب ٢: ٢٤٨.
[٨] السرائر: ٣١٦.
[٩] المختلف: ٥٧٣.
[١٠] المختلف: ٥٧٣.