جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٢ - و أما العرج
..........
المهذب [١]، و عد ابن إدريس عيوب المرأة سبعة ثم قال: و ألحق أصحابنا عيبا ثامنا و هو العرج البيّن ذهب إليه شيخنا في نهايته [٢] و لم يذهب إليه في مسائل خلافه [٣] و جعله ابن بابويه في المقنع رواية [٤].
و المختار الأول للروايتين السابقتين.
و حجة المانع صحيحة الحلبي، و الجواب ما تقدم.
بقي شيء و هو أن جمعا من الأصحاب أطلقوا كون العرج عيبا كالمفيد في المقنعة [٥]، و كذا بعض الأخبار [٦].
و قيّده جماعة بما إذا كان بيّنا، منهم ابن إدريس [٧]، و المصنف في التحرير [٨]، و فصل هنا فحكم بالفسخ إذا بلغ الإقعاد لا بدونه، و كذا المحقق ابن سعيد [٩]، و الظاهر أن المراد به و بالعرج البيّن واحد، و هو أن يكون فاحشا جدا بحيث لا يستطيع معه التردد في العادة إلّا بالمشقة الشديدة، فلا ترد بالعرج اليسير و هو الذي لا يكون كذلك.
و هذا هو المختار، لأن في صحيحة داود بن سرحان السابقة: «و إن كان بها زمانة لا يراها الرجال أجيز شهادة النساء عليها» [١٠] فإن ظاهرها أن الرد منوط بالزمانة،
[١] المهذب ٢: ٢٣١.
[٢] النهاية: ٤٨٥.
[٣] الخلاف ٢: ٢٢٦ مسألة ١٢٤ كتاب النكاح.
[٤] المقنع: ١٠٤، السرائر: ٣٠٩.
[٥] المقنعة: ٨٠.
[٦] الفقيه ٣: ٢٧٣ حديث ١٢٩٨، التهذيب ٧: ٤٢٤ حديث ١٦٩٦، الاستبصار ٣: ٢٤٦ حديث ٨٨٣.
[٧] السرائر: ٣٠٩.
[٨] التحرير ٢: ٢٩.
[٩] الشرائع ٢: ٣٢٠.
[١٠] التهذيب ٧: ٤٢٤ حديث ١٦٩٤، الاستبصار ٣: ٢٤٦ حديث ٨٨٤.