جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٤ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
و إذا فسخ أحدهما بعد الدخول وجبت العدة، و لا نفقة فيها إلّا مع الحمل (١)، و على الزوج البينة لو أنكر الولي علمه بالعيب، فإن فقدها فله اليمين.
فإذا حلف رجع الزوج على المرأة، لأنها غرّت حيث لم تعلم الولي، فإن ادعت اعلامه حلف. (٢)
و ينقطع الإرث و تسقط نفقة العدة و غير ذلك.
قوله: (و إذا فسخ أحدهما بعد الدخول وجبت العدة، و لا نفقة فيها إلّا مع الحمل).
[١] لا شك أنه إذا فسخ أحد الزوجين بعيب الآخر بعد الدخول تجب العدة للوطء المحترم، و هي عدة الطلاق على ما سيأتي بيانه إن شاء تعالى، و لا نفقة في هذه العدة قطعا، لانتفاء المقتضي، فإنها بائنة، فإن الفسخ يزيل أثر النكاح.
هذا إذا كانت حائلا، و أما إذا كانت حاملا بني على أن نفقة الحامل في الطلاق البائن للحمل أو للمطلقة، فعلى القول بأنها للمطلقة لا نفقة هنا، لانتفاء المتعلق، و على القول بأنها للحمل يجب بحق القرابة و السكنى كالنفقة في ذلك.
و به صرح المصنف في التحرير [١]، و جزم بالوجوب هنا، و هو يقتضي ترجيح وجوب النفقة للحمل، لأنه حق مبني عليه و لم يرجح في التحرير شيئا، و سيأتي تحقيقه إن شاء تعالى.
قوله: (و على الزوج البينة لو أنكر الولي علمه بالعيب، فإن فقدها فله اليمين، فإذا حلف رجع الزوج على المرأة، لأنها غرت حيث لم يعلم الولي، فإن ادعت اعلامه حلف).
[٢] قد ثبت أن للزوج
[١] التحرير ٢: ٢٩.