جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٤٤
و لو سامحت واحدة من العشيرة لم يعتبر بها. (١)
فيه، لأن مهر المثل يلحق بقيم المتلفات.
و لا تعتبر الإحالة كما سبق، لكن ينظر مقدار ما يقابل الأجل من الألف في العادة فينتقص، لأنه ليس من جملة مهر المثل، فإن الأجل له حظ من العوض و يجب لها ما عداه.
ثم عد إلى العبارة و اعلم أن في بعض الحواشي المنسوبة إلى شيخنا الشهيد أن في العبارة مؤاخذتين:
إحداهما: أن الألف تزيد على مهر السنة، و قد حكم برد مهر المثل إلى السنة، فلا يستقيم التمثيل به.
الثانية: ان الألف مذكر، فكيف وصفه بالمؤنث و هو قوله: (مؤجلة) و التطابق بين الموصوف و الصفة في التذكير و التأنيث واجب.
ثم أجاب عن الأولى بأن الألف في العبارة مبهم، فلا يتعين أن يكون دراهم- ليلزم مخالفة ما حكم به سابقا و لو سلّم حمل على دراهم صغار، و لا يزيد على مهر السنة المعتبر بالدراهم الشرعية.
و يمكن أن يجاب أيضا بأن ذلك في العبارة وقع موقع المثال، فلم يتعيّن أن يكون جاريا على مذهبه بحصول الفرض به مطلقا.
و عن الثانية بتأويل الألف بجملة من المال، و اجراء الوصف عليه باعتبار هذا التأويل. و لمانع أن يمنع حصول التطابق بالتأويل المذكور.
و يمكن الجواب بأن الألف مذكر اللفظ مؤنث المعنى، لأنه في معنى الجمع فالوصف بالمؤنث جار على المعنى.
قوله: (و لو تسامحت واحدة من العشيرة لم يعتبر بها).
[١] المراد بمسامحتها أن تنكح بأقل من عادة نسائها، لا بصفة تقتضي النقص فيها، و حينئذ فلا يعتبر بها في تقدير مهر المثل، فيكون الاعتبار بمن عداها، بل يقال: إن