جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٥ - المطلب الأول في العتق
و لا يفتقر فسخ الأمة إلى الحاكم. (١)
و لو أعتق الزوج و تحته أمة فلا خيار له، و لا لمولاه، و لا لزوجته حرة كانت أو أمة، و لا لمولاها.
و لو زوّج عبده أمته ثم أعتقت أو أعتقا معا اختارت، (٢)
يطرد الوجهان في الرجعي، لأن تنفيذ الطلاق فيه لا يقتضي إبطال الخيار. و قد تقدّم أن المعتقة لو طلقت تخيّرت و اجتزأت بإكمال العدة، و لعل المصنف إنما أطلق ها هنا اعتمادا على ما سبق في كلامه، و أشار الى الاحتمال الثاني بقوله: (و وقوعه)، و أراد بقوله:
(احتمل إيقافه) كونه مراعى، أي: موقوفا عندنا لا موقوفا في نفسه.
قوله: (و لا يفتقر فسخ الأمة إلى الحاكم).
[١] ثبوت هذا الفسخ بالنص [١] و الإجماع، و ليس فيه مدة يتوقف ضربها على الحاكم، فلا يتوقف إيقاعه على مراجعة الحاكم و المرافعة إليه بحال.
قوله: (و لو أعتق الزوج و تحته أمة فلا خيار له، و لا لمولاه، و لا لزوجته حرة كانت أو أمة، و لا لمولاها).
[٢] ما تقدّم من ثبوت الخيار بالعتق إنما هو فيما إذا أعتقت الأمة المزوجة، أما العبد إذا أعتق فإنه لا خيار له عندنا، لأن الأصل في ثبوت هذا الخيار هو الخبر.
و ليست هذه الصورة من الصور المنصوصة في شيء، على أن التخلص بالطلاق ثابت له دونها فلا معنى لثبوته، و في وجه للشافعية أن له الخيار كما في الطرف الآخر على حد خيار العيب [٢] و لا فرق في ذلك بين أن يكون تحته أمة أو حرة. و كما لا يثبت الخيار له كذا لا يثبت لمولاه، لانتفاء المقتضي. و كذا لا خيار لزوجته حرة كانت أو أمة بطريق أولى، لزوال نقصه. و كذا لا خيار لمولى زوجته الأمة.
قوله: (و لو زوج عبده أمته ثم أعتقت أو أعتقا معا اختارت).
[٣] كما يثبت الخيار
[١] التهذيب ٧: ٢٤١ حديث ١٣٩٤.
[٢] المجموع ١٦: ٢٩٤.