جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧١ - الأول ملك الرقبة
أو حاملا، أو لامرأة على رأي، أو لعدل أخبر باستبرائها، أو أعتقها مع جهل وطء محترم، و الاستبراء أفضل.
و لو أعتقها بعد وطئها حرمت على غيره، إلّا بعد عدة الطلاق.
و لو اعتبر تطرق الاحتمال لقدح في حيض ذات العادة، و لكان الدم الذي يمكن أن يكون حيضا في غير زمان العادة غير كاف في الاستبراء، و ليس بشيء. و هذا أقوى، و سيأتي في العدد إن شاء اللّه الاكتفاء في العدة بالتمييز و بعادة النساء فهنا أولى.
و في كلام شيخنا الشهيد الاكتفاء بما حكم بكونه حيضا في جميع هذه المواضع، و ما قدمناه أظهر.
إذا عرفت هذا فاعلم أن قول المصنف: (إلّا أن تكون يائسة.) استثناء مما قبله من قوله: (بل يستبرئها بحيضة أو بخمسة و أربعين يوما.).
و لا يحل له وطؤها قبل الاستبراء و كذا كل من ملك إلى أخره.
و قوله: (أو حائضا أو حاملا، أو لامرأة، أو لعدل أو أعتقها) كله في حيّز إلّا.
و قوله: (ظاهرا لا من خصص حيضها بالتخيير) لا شك في أنه اعتراض إلّا أن حقه أن يكون عند قوله: (بل يستبرئها بحيضة) ليكون تنقيحا للمراد من الحيضة.
و ذكرها هنا غير مستحسن، لأنه إن كان بيانا للمراد من الحيض فهو اعتراض مستقبح في غير محله، و إن كان بيانا للمراد من قوله: (أو حائضا) فأبعد و أشد. و كيف كان فهو صفة لمصدر محذوف، و كذا عامله محذوف يدل عليه قوله: (بل يستبرئها بحيضة) و تقديره: و يستبرء بها بأن تحيض حيضة حيضا ظاهرا.
و قد أفاد حكم بقية المستثنيات، بقوله: (أو حاملا، أو لامرأة على رأي، أو لعدل أخبر باستبرائها، أو أعتقها مع جهل وطء محترم، و الاستبراء أفضل، و لو أعتقها بعد وطئها حرمت على غيره إلّا بعد عدة الطلاق).