جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٢ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
الإزالة مع الجب اشكال. (١)
الممتنع من الإزالة مع الجب اشكال).
[١] لو وجد كل من الزوجين بالآخر عيبا من العيوب الموجبة للفسخ ثبت لكل منهما الخيار، فإن اختار أحدهما الإمضاء كان للآخر الفسخ، لوجود المقتضي للفسخ بالنسبة الى كل منهما، و اجتماع النقيضين لا يمنع من ترتب الأثر.
و لا فرق بين كون العيبين من جنسين أو من جنس واحد.
و حكى في المبسوط وجهين في الثاني، يوجه أحدهما بكونهما مع الاتحاد متكافئين فلا خيار، و الآخر بعموم النص، و أن الإنسان يعاف من غيره ما لا يعاف من نفسه و قوّى الثاني [١]، و هو الأصح.
و أطلق المصنف ثبوت الخيار إلّا في صورة واحدة، و هي الرتق الممتنع الإزالة الذي يتعذر معه الوطء.
و في معناه العفل مع الجب المستوعب و ما في حكمه، فذكر فيه إشكالا ينشأ:
من أن كلا منهما سبب للخيار إذا انفرد فعند الاجتماع كذلك، لأصالة عدم كون الاجتماع مانعا من ترتب الخيار على السبب. و من أن الفسخ إنما يثبت بكل من العيبين المذكورين، لفوات مقصود النكاح و هو الاستمتاع، فجعل الفسخ وسيلة إلى التخلص منه.
و هذا المعنى منتف في المحل المفروض، فإن الفوات المذكور ثابت على كل من تقديري الفسخ و عدمه فيتمسك بأصالة لزوم النكاح، و ليس بشيء، لأن المعنى المستنبط لا يخصص عموم النص [٢]، فالأصح الثبوت من الجانبين.
[١] المبسوط ٤: ٢٥١.
[٢] الكافي ٥: ٤٠٦ حديث ٦، التهذيب ٧: ٤٢٤ حديث ١٦٩٣، الاستبصار ٣: ٢٤٦ حديث ٨٨٠.