جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٥ - الفصل الثاني في أحكام العيوب
..........
المدعية» [١].
و احتج الآخرون بما رواه عبد اللّه بن الفضل الهاشمي عن بعض مشايخه قال:
قالت امرأة لأبي عبد اللّه عليه السلام، أو سأله رجل عن رجل تدعي عليه امرأته أنه عنين و ينكر الرجل، قال: «تحشوها القابلة بالخلوق و لا يعلم الرجل و يدخل عليها الرجل، فإن خرج على ذكره الخلوق صدق و كذبت و إلّا صدقت و كذب» [٢].
و ضعّفها المصنف في المختلف بكونها مرسلة، ثم صوب الجمع بينهما و بين رواية أبي حمزة بحمل الاولى على ما إذا ادعى الرجل الإصابة قبل الدعوى فأنكرت، و الثانية على ادعاء العنة فينكر الرجل [٣].
و في هذا الحمل اعتراف بأن حشو الخلوق طريق الى قطع المنازعة، و فيه نظر، لإمكان أن يلطخ ذكره به هو أو غيره، فلا يكون دليلا على الجماع، اللهم إلّا إذا قطع بانتفاء ذلك كما إذا أفردا في بيت خال و شدت يداه على وجه أفاد اليقين، فإنه لا يبعد المصير إليه.
لكن على هذا لا يحتاج الى ما قيد به في الرواية من كون الرجل لا يعلم حشو الخلوق.
و متى ثبت اعتبار حشو الخلوق شرعا كان ذلك طريقا رابعا يستعلم به ثبوت العنة و انتفاؤها.
و الخلوق بفتح الخاء المعجمة: أخلاط من الطيب منها الزعفران.
و لو كانت بكرا فادعى الإصابة فشهد أربع نسوة بالبكارة فكذبهن الزوج لم
[١] الكافي ٥: ٤١١ حديث ٧، التهذيب ٧: ٤٢٩ حديث ١٧٠٩، الاستبصار ٣: ٢٥١ حديث ٨٩٩.
[٢] الكافي ٥: ٤١١ حديث ٨، الفقيه ٣: ٣٥٧ حديث ١٧٠٤، التهذيب ٧: ٤٢٩ حديث ١٧١٠، الاستبصار ٣: ٢٥١ حديث ٩٠٠.
[٣] المختلف: ٥٥٦.