جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٧ - الأول العقد
..........
و تبعه ابن البراج و أورد أن العقد الأول قد بطل، لشرائه النصف، فكيف يصير صحيحا بالإجازة، و أنه قد وقع أولا برضاه و لم يتجدد له ملك فلا يتوقف على أجازته [١].
و أجاب المحقق ابن سعيد في النكت بأن المراد إيقاع البيع على النصف الثاني، فكأنه قال: إلّا ان يشتري النصف الآخر من البائع و يرضي مالك ذلك النصف بالعقد، فتكون الإجازة له كالعقد المستأنف، و يكون الألف في قوله: (أو) سهوا من الناسخ، أو يكون بمعنى الواو، و لا يخفى ما في هذا التأويل من البعد، و القول بحلها بالعقد أبعد.
و قال المصنف في المختلف في تحقيق كلام الشيخ: و الوجه عندي أن الإشارة بذلك إلى العقد الأول و بطلانه في حق الشريك ممنوع [٢]، و يضعف بأنه لا معنى للرضى بالعقد حينئذ من مالك النصف مع لزوم التبعيض.
الثالث: حلها بإباحة الشريك، و هو قول ابن إدريس [٣]، لأن الإباحة شعبة من الملك، لأنها تمليك للمنفعة، فيكون حل جميعها بالملك. و يؤيده رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: في جارية بين رجلين دبراها جميعا، ثم أحل أحدهما فرجها لصاحبه قال: «هو له حلال» [٤].
و هذا القول محتمل إلّا أن المنع أحوط، لتوهم تبعض السبب.
الرابع: حلها متعة إذا جرى بين الشريكين مهاياة على خدمتها، و عقد عليها متعة في نوبة الشريك الآخر بإذنه، لاختصاصه بمنفعة تلك المدة. و ليس بشيء، لأن منفعة البضع لا تدخل في المهاياة، و لا تخرج بذلك عن التبعيض.
[١] المهذب ٢: ٢١٩.
[٢] المختلف: ٥٦٨.
[٣] السرائر: ٣٠٦.
[٤] الفقيه ٣: ٢٩٠ حديث ١٣٨٠، التهذيب ٧: ٢٤٥ حديث ١٠٦٧.