جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٢ - الأول العقد
..........
أحكام تزويج السيد عبده من أمته، و تحريرها: إنه إذا تجدد عتقهما بعد التزويج تخيّرت في إبقاء النكاح و فسخه على ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
فإن اختارت الفسخ فلا بحث، و إن اختارت الإجازة فإما أن يكون العتق قبل الدخول أو بعده، و على التقديرين فإما أن يكون قد سمّى لها مهرا في العقد أو لا، فهذه أحوال أربعة.
و في حكمها بالنسبة إلى بقاء النكاح و ثبوت المهر اشكال، هذا هو الظاهر من العبارة، فإنه ذكر الخلاف في كون هذا التزويج عقدا أو إباحة، ثم ذكر الخلاف في وجوب المهر و عدمه، و لم يذكر متعلق الاشكال فيناسب عوده إلى جميع ما ذكره، و يمكن تعلقه بالمهر خاصة لقربه، و تحقيقها في مباحث:
الأول: إذا أعتقا قبل الدخول مع التسمية و أجازت، و منشأ الاشكال في بقاء النكاح: من كونه عقدا، و قد أجازته بعد العتق فيبقى. و من أنه اباحة تابعة للملك فيزول بزواله، و منشؤه في المهر قريب من ذلك، فإنه على القول بكونه اباحة لا مقتضى للمهر و التسمية لاغية.
و على القول بكونه عقدا يحتمل العدم، لامتناع ثبوته، لاستلزام المحال، و هو ثبوته للسيد على نفسه فتلغو التسمية.
و يحتمل الثبوت، إما بناء على القول بوجوبه على السيد للأمة بالعقد، أو إجراء هذا العقد بالنسبة إلى المهر مجرى العقد الفضولي إذا منعنا من وجوبه على السيد، لكن الوجوب على الزوج لا محالة.
و يحتمل وجوب مهر المثل إلغاء للتسمية، فبالدخول يجب مهر المثل على الزوج.
الثاني: الصورة بحالها و لم يسمّ مهرا، و الحال في بقاء النكاح كما سبق. و أما الإشكال في المهر فمنشؤه من أنه لم يجب في الابتداء فلا يجب بعد ذلك، و قد استحق