جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٤ - الأول العقد
و لو مات كان للورثة الفسخ لا للأمة.
و لو تزوّج العبد بمملوكة، فأذن له مولاه في شرائها، فإن اشتراها لمولاه، أو لنفسه بإذنه، أو ملّكه إياها بعد الابتياع و قلنا إنه لا يملك فالعقد باق، و إلّا بطل إذا ملكها. (١)
قوله: (و لو مات كان للورثة الفسخ لا للأمة).
[١] أي: لو مات مولى العبد و الأمة المبحوث عنهما و هما على الرقية كان للورثة فسخ النكاح كما كان للمورث، لأنهما ملك للورثة، و لا يثبت الفسخ للأمة، لانتفاء المقتضى له في حقها.
قوله: (و لو تزوّج العبد بمملوكة فأذن له مولاه في شرائها، فإن اشتراها لمولاه أو لنفسه بالإذن، أو ملّكه إياها بعد الابتياع، و قلنا إنه لا يملك فالعقد باق، و إلّا بطل إذا ملكها).
[٢] أي: لو تزوج العبد بمملوكة لغير مولاه، فأذن له مولاه في شرائها، إما للمولى أو لنفسه، فإن اشتراها لمولاه فالنكاح باق، لأن انتقال المملوك من مالك إلى آخر لا يقتضي فسخ النكاح، لكن للمولى الفسخ متى أراد، كما لو زوّج أمته عبده ابتداء، و في رواية محمد بن مسلم السابقة ما يدل على ذلك.
و لو اشتراها لنفسه بالإذن، فإن قلنا: إن العبد لا يملك فالنكاح بحاله و الشراء باطل، و لو قلنا: إنه يملك صح الشراء و بطل النكاح، لدخولها في ملكه و قد سبق أنه إذا طرأ الملك على النكاح انفسخ النكاح. و كذا لو ملّكه إياها بعد ابتياعها له، و لو اشترى لنفسه بغير اذن وقف على اجازة المولى، فإن لم يجزه بقي النكاح.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن قول المصنف: (أو لنفسه بالاذن) يريد به أن المولى أذن له في شرائها لنفسه، و لا يغني عن ذلك قوله: (فأذن له مولاه في شرائها)، لأن الاذن في الشراء في الجملة لا يقتضي الاذن في الشراء لنفسه.
و قوله: (و إلّا بطل) معناه: و إن قلنا إن العبد يملك بطل العقد إذا اشتراها