جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٥ - الأول ملك الرقبة
و لكل من الأب و الابن تملّك موطوءة الآخر لا وطؤها. (١)
و لا تحل المشتركة على الشريك إلّا بإباحة صاحبه لا بالعقد، و تحل لغيرهما بهما مع اتحاد السبب. (٢) و لو أجاز المشتري للأمة النكاح لم يكن له الفسخ، و كذا لو علم و سكت. (٣)
الأختان فإن وطء إحداهما يوجب تحريم الأخرى جمعا لا عينا.
و معناه إنه ما دامت الموطوءة في ملكه يحرم عليه وطء الأخرى فإذا أخرج الموطوءة عنه و لو بعقد متزلزل كالبيع بخيار حلت الأخرى، لأن تزلزل العقد لا يمنع نقل الملك، و متى خرجت عن ملكه انتفى المانع.
و قد سبق في كلام المصنف في التحريم غير المؤبد في الحل بذلك اشكال، و كذا في تزويجها و رهنها، و بيّنا حكمه مستوفى.
قوله: (و لكل من الأب و الابن تملّك موطوءة الآخر لا وطؤها).
[١] لأن المقصود الأصلي في التملك المالية، و الوطء تابع كسائر المنافع.
قوله: (و لا تحل المشتركة على الشريك إلّا بإباحة صاحبه لا بالعقد، و يحل لغيرهما بهما مع اتحاد السبب).
[٢] قد تقدّم تحقيق ذلك مستوفى، و قد جزم المصنف هنا بحل المشتركة بإباحة الشريك، و لم يرجّح فيما سبق واحدا من القولين، و قد بيّنا أن الأصح عدم الحل.
قوله: (و لو أجاز المشتري للأمة النكاح لم يكن له الفسخ و كذا لو علم و سكت).
[٣] لا ريب أن المشتري إذا أجاز النكاح صار العقد لازما فامتنع فسخه، و كذا لو علم بالخيار و سكت فإن خياره يسقط، لأنه فوري على ما سبق، و كذا حكم مالك الزوج سواء كان هو البائع أو غيره.