جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٣ - الأول ملك الرقبة
..........
و هي منزلة على ما إذا أجاز المشتري النكاح، لرواية عبد اللّه بن اللحام عن أبي عبد اللّه عليه السلام و قد سأله عن الرجل يشتري امرأة الرجل من أهل الشرك يتخذها قال: «لا بأس» [١] فإن الظاهر أن المسؤل عنه قوله: (يتخذها) هو الوطء و لا يكون ذلك إلّا مع الفسخ، و المراد بالمس في الرواية الاولى هو الوطء، لكن لا فارق بينه و بين غيره من وجوه الاستمتاع.
و أراد المصنف بقوله: (أو إلى ما يحرم على غير المالك) أن ما لا يحرم على غيره النظر إليه منها كالوجه و الكفين بغير شهوة لا يحرم عليه نظره بغير شهوة، أما معها فيحرم. و الحاصل أنها بالتزويج تصير في الاستمتاعات كلها كالأجنبية، لأنها صارت حقا لغيره، و هذا حكم ما إذا زوجها.
أما إذا أحل المملوكة لغيره فلم يتعرض المصنف إلى حكمها، و ينبغي أن تكون في جميع الاستمتاعات كالمزوجة، لأن الاحتياط في الفروج أشد من تجويز شيء من الاستمتاعات لغير واحد. و في رواية عبد الرحمن بن الحجاج [٢] ما ينبّه على ذلك، فإن تزويج السيد أمته من عبده دائر بين كونه نكاحا أو اباحة، و الموطوءة بالشبهة لا شبهة في تحريم وطئها، و ما جرى مجراه ما دامت في العدة و في غيره تردد.
و كذا وطء المستبرأة زمان الاستبراء، أما مقدمات الوطء فلا يحرم، و هو في صحيحة محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام: في الأمة المبتاعة تحل للمشتري ملامستها؟ قال: «نعم و لا يقرب فرجها» [٣] و الفرج شامل للقبل و الدبر، و به صرّح في الدروس في كتاب البيع [٤]، و هذا في المبتاعة.
[١] التهذيب ٨: ٢٠٠ حديث ٧٠٢، الاستبصار ٣: ٨٣ حديث ٢٨٠.
[٢] الكافي ٥: ٤٨٠ حديث ٣، الفقيه ٣: ٣٠٢ حديث ١٤٤٧، التهذيب ٨: ١٩٩ حديث ٦٩٨.
[٣] التهذيب ٨: ١٧٣ حديث ٦٠٥، الاستبصار ٣: ٣٦٠ حديث ١٢٩١.
[٤] الدروس: ٣٤٧.