جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٧٨ - الأول العقد
و الولد للمولى رق (١). و مع جهلها فله المهر قطعا. (٢)
و لو وطأ جهلا أو لشبهة فلا حد و عليه المهر، و الولد حر و عليه قيمته لمولى الام يوم سقط حيا. (٣)
أن يتبع به بعد العتق.
قوله: (و الولد للمولى رق).
[١] المتبادر أن الحكم برقية الولد جاز في الصور السابقة جميعا، فيشمل ما إذا تزوّجها العبد، و لكن سيأتي أنه إذا تزوّج المملوكان و لم يأذن واحد من الموليين يكون الولد لهما، و إن أذن أحدهما فالولد لمن لم يأذن، إلّا أن يقال: إن ذكر العبد عند ذكر أرش البكارة وقع استطرادا، و قوله: (و الولد للمولى رق) مخصوص بمسألة الحر.
قوله: (و مع جهلها فله المهر قطعا).
[٢] أي: مع جهل المملوكة في الصورة المذكورة يستحق مولاها المهر قطعا، لأنه وطء شبهة من طرفها، و الوطء المحترم لا يخلو من عوض، و الواجب هو مهر المثل لا المسمّى قطعا، لفساد النكاح.
قوله: (و لو وطأ جهلا أو لشبهة فلا حد و عليه المهر و الولد حر، و عليه قيمته لمولى الام يوم سقط حيا).
[٣] هذا عديل المسألة السابقة، فإنه قيّدها بكون العاقد الواطئ عالما بالتحريم، و هذا بيان حكم الجاهل.
أي: لو وطأ العاقد في الصورة السابقة جهلا، بأن كان لا يعلم أن وطء الأمة بغير اذن مولاها محرّم، أو بعلمه لكن وجد شبهة كأن وجدها على فراشه فظنها زوجته أو أمته، و لم يدر، أنها الأمة التي عقد عليها فلا حد عليه قطعا، للشبهة الدارئة للحد، و عليه المهر إن كانت هي أيضا جاهلة.
و إن كانت عالمة ففي لزومه الاشكال السابق، و الولد حر، لأنه نسب و الأصل الحرية.