جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥ - الفصل الثاني في الأحكام
..........
و ذلك في المتعة منتف، و بانتفاء اللازم ينتفي الملزوم.
و يحتمل ضعيفا الوقوع، و هو قول المرتضى [١]، لعموم لفظ النساء في قوله تعالى لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ [٢]، و دفع العموم بقوله تعالى وَ إِنْ عَزَمُوا الطَّلٰاقَ [٣] فإن عود الضمير إلى بعض العام يخصصه.
الثالثة: لا يقع بها لعان لنفي الولد، و لا للقذف. أما الأول فظاهر، لأن الولد ينتفي بمجرد نفيه قطعا، و لا خلاف فيه، إنما الخلاف في وقوع اللعان للقذف.
فقال الأكثر كالشيخ [٤]، و ابن الجنيد، و أبي الصلاح [٥]، و المحقق [٦]، و المصنف:
لا يقع، لصحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام: «لا يلاعن الحر الأمة، و لا الذمية، و لا التي يتمتع بها» [٧].
و مثله رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام [٨]، و متى ثبت الحكم في الحر فالعبد كذلك، لعدم القائل بالفرق.
و قال المفيد في الغرية، و المرتضى بالوقوع [٩]، لأنها زوجة قطعا، للعلم بأنها ليست ملك يمين، و حل الوطء منحصر فيهما. و كل زوجة يقع بها اللعان لعموم قوله
[١] نقله عنه فخر المحققين في الإيضاح ٣: ١٣١.
[٢] البقرة: ٢٢٦.
[٣] البقرة: ٢٢٧.
[٤] النهاية: ٥٢٣.
[٥] الكافي في الفقه: ٢٩٨.
[٦] شرائع الإسلام ٢: ٣٠٧.
[٧] الفقيه ٣: ٣٤٧ حديث ١٦٦٧، التهذيب ٨: ١٨٨ حديث ٦٥٣، الاستبصار ٣: ٣٧٣ حديث ١٣٣٢.
[٨] قرب الإسناد: ٣٢.
[٩] الانتصار: ١١٥.