جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الثالث في التدليس
..........
و ذهب المصنف هنا و في المختلف [١] و غيرهما [٢] إلى أنه إن شرط في العقد ذلك كان له الفسخ، و إلّا فلا و هو الأصح.
لنا عموم قوله تعالى أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٣].
وجه الاستدلال به: أما مع الشرط فظاهر، لأنه جزء من العقد. و أما مع عدمه، فلأنه خارج عنه، و إنما يجب الوفاء بالعقد لا بما خرج عنه.
و قوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم» [٤].
وجه الاستدلال به: أنه يدل على استحقاق المشروط، فإذا انتفى فقد انتفى بعض المعقود عليه، و بفواته يثبت الخيار حيث لم يقتض البطلان، و لأن الشرط يقلب العقد اللازم جائزا، و إلّا انتفت فائدته و هو معلوم البطلان.
أما مع عدم الاشتراط في العقد فلا فسخ و إن ذكر قبل العقد و جرى العقد، لأن الأصل في النكاح اللزوم، و ثبوت الخيار يحتاج إلى دليل، و لم يثبت كون ذلك موجبا للفسخ فيجب التمسك بالأصل.
احتج الشيخ و من تابعه بما رواه محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال:
سألته عن رجل خطب الى رجل بنتا له عن مهيرة، فلما كان ليلة دخولها على زوجها أدخل عليه بنتا له اخرى من أمة، قال: «ترد على أبيها و ترد عليه امرأته و يكون مهرها على أبيها» [٥]: قال في المختلف في وجه الاستدلال بالرواية للشيخ: فإذا كان ضامنا في هذه الصورة كان ضامنا في المتنازع، لعدم التفاوت.
و لقائل أن يقول: إن الذي أراده الشيخ أمران:
[١] المختلف: ٥٥٦.
[٢] التحرير ٢: ٣٠.
[٣] المائدة: ١.
[٤] التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥.
[٥] الكافي ٥: ٤٠٦ حديث ٤، التهذيب ٧: ٤٢٣ حديث ١٦٩٢.