جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٢
و لا يستحق المتعة إلّا المطلقة التي لم يفرض لها مهر و لم يدخل بها. (١)
و أطلقوا الخاتم بالنسبة إلى الفقير، فلا يتقيد بكونه ذهبا و لا فضة، لكن لا بد من أن يكون منظورا إليه في العادة.
قوله: (و لا تستحق المتعة إلّا المطلقة التي لم يفرض لها مهر و لم يدخل.
بها).
[١] المراد بالاستحقاق وجوبها لها، يدل على ذلك قوله تعالى لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسٰاءَ مٰا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَ مَتِّعُوهُنَّ [١] فإن المعنى- و اللّه اعلم- نفي الجناح.
و المراد به هنا المهر أو نصفه عمن طلق إلّا أن يمس، أي يدخل أو يفرض المهر و أمر بالمتعة حينئذ و الأمر للوجوب. و روى الحلبي عن أبي عبد اللّه في رجل طلّق امرأته قبل أن يدخل بها قال: «عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا، و إن لم يكن فرض فليمتعها على نحو ما يمنع مثلها من النساء» [٢] الحديث.
و لا تجب المتعة لغير المذكور لكن يستحب، روى حفص ابن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل يطلق امرأته أو يمتعها قال: «نعم، أما تحب أن يكون من المحسنين، أما تحب أن يكون من المتقين» [٣].
و ذهب المصنف في المختلف إلى وجوب المتعة إذا فارق المفوضة قبل الدخول بلعان و شبهه من الأسباب الصادرة عنه كردته و إسلامه، بعد أن حكى عن الشيخ في المبسوط [٤] التردد في ذلك نظرا إلى أنها في معنى الطلاق.
[١] البقرة: ٢٣٦.
[٢] الكافي ٦: ١٠٦ حديث ٣، التهذيب ٨: ١٤٢ حديث ٤٩٣.
[٣] الكافي ٦: ١٠٤ حديث ١، التهذيب ٨: ١٤٠ حديث ٤٨٧.
[٤] المبسوط ٤: ٣٢٠.