جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٥ - المطلب الأول في العتق
و لو كان ثمنها دينا فأعتقها و جعل عتقها مهرها و تزوجها و أولدها و أفلس به و مات صح العتق، و لا سبيل عليها و لا على ولدها على رأي.
و تحمل الرواية بعود الرق على وقوعه في المرض. (١)
و القول المحكي في العبارة قول ابن حمزة [١]، و هو ضعيف، و في الرواية المتقدمة تصريح بذلك [٢].
قوله: (و لو كان ثمنها دينا فأعتقها و جعل عتقها مهرها و تزوجها و أولدها و أفلس به و مات صح العتق، و لا سبيل عليها و لا على ولدها على رأي، و تحمل الرواية بعود الرق على وقوعه في المرض).
[١] ما اختاره المصنف هو اختيار ابن إدريس [٣]، و المحقق ابن سعيد [٤]، و جمع من المتأخرين [٥]، و هو الأصح، لأن العتق و التزويج صدرا من أهلهما في محلهما، فوجب الحكم بصحتهما و عدم الالتفات الى ما يدل على خلاف ذلك، فإن ذلك من الأمور القطعية التي تشهد له الأصول الفقهية، و كذا القول بحرية ولدها و كونه نسبا.
و ذهب الشيخ في النهاية إلى بطلان العتق و عودها رقا لمولاها الأول و ان ولدها رق [٦]، و هو اختيار ابن الجنيد [٧]، و ابن البراج [٨].
[١] الوسيلة: ٤٠٨.
[٢] الكافي ٦: ١٩٢ حديث ٢، التهذيب ٨: ٢٣٨ حديث ٨٥٩.
[٣] السرائر: ٣٤٦.
[٤] الشرائع ٢: ٣١٢.
[٥] انظر: إيضاح الفوائد ٣: ١٥٩، التنقيح الرائع ٣: ١٥٨.
[٦] النهاية: ٥٤٤.
[٧] نقله عنه فخر المحققين في الإيضاح ٣: ١٥٩.
[٨] المهذب ٢: ٣٦١.