جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٨ - الفصل الرابع في بقايا مسائل متبددة
و للسيد استخدام الأمة نهارا، و عليه تسليمها إلى زوجها ليلا.
و هل له إسكانهما في بيت في داره، أو للزوج إخراجها ليلا؟ نظر أقربه الأخير. (١)
و المراد بذلك أن يعزل عنها حذرا من حملها.
و كذا يكره النوم بين حرتين، لما فيه من الامتهان لهما، بخلاف الأمتين. و كذا يكره أن يطأ الحرة و في البيت غيره، و لا بأس بذلك في الأمة.
و ينبغي تقييد الغير بكونه مميزا، روى الكليني بإسناده إلى الصادق عليه السلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و الذي نفسي بيده لو أن رجلا غشي امرأته و في البيت مستيقظ يراهما و يسمع كلامهما و نفسهما ما أفلح أبدا إن كان غلاما كان زانيا، أو كانت جارية كانت زانية» [١].
و روى الشيخ بإسناده إلى الصادق عليه السلام قال: «لا يجامع الرجل امرأته و لا جاريته و في البيت صبي، فإن ذلك مما يورث الزنا» [٢].
و قول المصنف: (و لا بأس به في الإماء) يريد به النوم بين أمتين و وطء المرأة و في البيت غيره.
قوله: (و للسيد استخدام الأمة نهارا، و عليه تسليمها الى زوجها ليلا و هل له إسكانها في بيت في داره، أم للزوج إخراجها ليلا؟ نظر أقربه الأخير).
[١] إذا زوّج السيد أمته لم يلزمه تسليمها الى الزوج ليلا و نهارا قطعا، بل يستخدمها نهارا و يسلمها إلى الزوج ليلا، لأن السيد يملك من أمته منفعة
[١] الكافي ٥: ٥٠٠ حديث ٢.
[٢] الكافي ٥: ٤٩٩ حديث ١، التهذيب ٧: ٤١٤ حديث ١٦٥٥.