جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٨
و لو لم ترض بما فرضه الزوج بطل الفرض، فإن طلقها قبل الدخول فالمتعة، و لم يكن لها نصف ما فرضه و إن كان قد رضى به، لأنها لم تقبله. (١)
و يقبل فرضه إذا كان بقدر مهر المثل فصاعدا و إن كان محجورا عليه للفلس، و يلزمه و إن زاد عن مهر السنة، لكن تضرب المرأة مع الغرماء بمهر المثل في المحجور عليه، و يتبع بالزيادة بعد فكه. (٢)
(قضى) يعود إلى الزوج أيضا، و حقه أن يعود إلى الأجنبي، و في عوده اليه اختلاف مرجع الضمائر بغير مائز، و لو جعل مجهول الفاعل سلم من ذلك، لكن نصب (دينا) يأباه، و قوله آخرا: (عمن قضاه عنه) أراد به قصد القضاء، أي عمن قصد قضاءه عنه.
قوله: (و لو لم ترض بما فرضه الزوج بطل الفرض، فإن طلقها قبل الدخول فالمتعة و لم يكن لها نصف ما فرضه و إن كان قد رضي به، لأنها لم تقبل).
[١] هذه هي الحالة الثالثة، و هي أن يفرض المهر الزوج وحده، فإن لم ترض به كان باطلا، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى ما يعلم منه أن ذلك ليس على إطلاقه، فإن طلقها قبل الدخول في هذه الحالة لم يجب لها إلّا المتعة، فلا تستحق نصف ما فرضه.
و إن كان هو قد رضي به، لأن رضاه وحده لا اعتبار به من دون رضاها، لأن تعيين المهر و ثبوته في الذمة موقوف على قبولها و رضاها، و مع انتفائه فلا شيء.
قوله: (و يقبل فرضه إذا كان بقدر مهر المثل فصاعدا و إن كان محجورا عليه للفلس، و يلزمه و إن زاد عن مهر السنة، لكن تضرب المرأة مع الغرماء بمهر المثل في المحجور عليه و يتبع بالزيادة بعد فكه).
[٢] هذا كالاستثناء مما سبق من أنها لو لم ترض بما فرضه الزوج بطل الفرض، و تقريره انه إذا فرض الزوج المهر بدون رضى الزوجة قبل فرضه إذا كان بقدر مهر المثل فصاعدا.