جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٢ - أما الرجل
[الثاني: المختصة]
الثاني: المختصة،
[أما الرجل]
أما الرجل فثلاثة: الجب، و الخصاء، و العنة.
نقول بموجبه في غير المتجدد، و أما المتجدد فلا دليل عليه، إذا تقرر ذلك فهنا أمور:
الأول: مقتضى قول المصنف: (مع سبقه على العقد) اشتراط تقدم وجوده على صدور العقد، فالحاصل في زمان العقد لا يفسخ به، و فيه نظر، لأن كلا منهما يثبت به الفسخ، و إنما النزاع في المتجدد بعد العقد. و يمكن دفع الإيراد بأن السابق على العقد صادق على الحادث قبل آخره، بأن يسير، لأن العقد إنما يصدق على مجموع الإيجاب و القبول، و ما دام لا يحصل الجزء الأخير لم يتحقق العقد. و في قول المصنف: (سقط خيار الرجل) تسامح فإنه لم يثبت فيسقط.
الثاني: الظاهر أن المتجدد بعد الدخول كالمتجدد قبله للاشتراك في المقتضي، و لشمول لفظ الرواية له و به صرح في المختلف [١]، و حكاه عن ابن الجنيد، و إطلاق كلام الشيخ في النهاية [٢] يشمله.
الثالث: لا تحتاج المرأة في فسخ النكاح بتجدد جنون الرجل الى طلاق كسائر العيوب، و لو لا ذلك لم يكن سببا مستقلا في ثبوت الفسخ.
و قال الشيخ في النهاية: إنها إذا اختارت فراقه كان على وليه أن يطلقها [٣]، و تابعه على ذلك جمع من الأصحاب [٤]، و منعه المصنف [٥]، و ابن إدريس [٦]، و غيرهما [٧].
قوله: (الثاني: المختصة، أما الرجل فثلاثة: الجب، و الخصاء، و العنة.
[١] المختلف: ٥٥٤.
[٢] النهاية: ٤٨٦.
[٣] النهاية: ٤٨٦.
[٤] منهم ابن البراج في المهذب ٢: ٢٣٥.
[٥] المختلف: ٥٥٤.
[٦] السرائر: ٣٠٨.
[٧] المحقق في الشرائع ٢: ٣٢٠.