جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٣٣
و لو اشترى زوجته فسد النكاح، و لا مهر و لا متعة. (١)
و للمفوضة المطالبة بفرض المهر لمعرفة ما يستحق بالوطء أو للتشطير بالطلاق، (٢)
و اختار في المختلف عدم الوجوب في غير المطلق [١]، و هو مختار ابن إدريس [٢]، و اختاره المصنف في التحرير [٣]، و هو الأصح.
قوله: (و لو اشترى زوجته فسد النكاح و لا مهر و لا متعة).
[١] المراد شراؤها قبل الدخول، لأنه إذا دخل وجب المهر للسيد، و المراد أيضا ما إذا كانت مفوضة، لأن غيرها لا يجب متعتها و إن طلقت.
و إنما لم يجب المتعة هنا، لأن الفرقة بغير الطلاق لا يجب بها المتعة، على ما قدمناه، و لأنه لو وجب شيء لكان حقه أن يكون له، لأنه المشتري على ما سبق في نكاح الإماء و لا يجب له على نفسه مال.
و اعلم أنه لا فرق في وجوب المتعة حيث يجب بين كون الزوج حرا أو عبدا، و لا بين كون الزوجة حرة أو أمة، و لا يخفى أن الاعتبار في الزوج العبد بحال السيد.
قوله: (و للمفوضة المطالبة بفرض المهر لمعرفة ما يستحق بالوطء أو للتشطير بالطلاق).
[٢] قد بينا فيما سبق أن المفوضة لا تستحق المهر بالعقد لكنها ملكت ان تملكه، فلها مطالبة الزوج بفرضه و تعيينه قبل المسيس لفوائد:
منها: أن تعرف ما يستقر لها بالوطء فتكون على تثبت من تسليم نفسها.
و منها: تشطره بالطلاق و نحوه كالردة.
و منها: لزومه بموت أحدهما، و إنما كان لها المطالبة بالفرض لأنها بالعقد ملكت
[١] المختلف: ٥٥١.
[٢] السرائر: ٣٠٢.
[٣] التحرير ٢: ٣١١.