جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٣ - المطلب الثاني ملك المنفعة
و لا تستباح الخدمة بإباحة الوطء و بالعكس. (١)
و لو وطأ من غير اذن كان زانيا إن كان عالما، و عليه العقر إن أكرهها أو جهلت، و الولد للمولى، (٢)
و لو كان بعض الذي أحله مستلزما لبعض آخر غالبا، كالتقبيل المستلزم للمس بشهوة لم يبعد استفادة حل الثاني من إحلال الأول.
قوله: (و لا تستباح الخدمة بإباحة الوطء، و بالعكس).
[١] أما الأول، فلأن الخدمة منفعة لا يتناولها عقد التحليل و لا يقتضيها، فيبقى على حكم المنع منها استصحابا لما كان.
و أما الثاني و هو العكس، فلأن حل الوطء له عقد برأسه لا يحل بدونه، و كذا مقدماته فكيف يحل بإباحة الخدمة.
قوله: (و لو وطأ من غير اذن كان زانيا إن كان عالما و عليه العقر إن أكرهها أو جهلت و الولد للمولى).
[٢] ينبغي أن يكون هذا متصلا بقوله: (و بالعكس)، ليكون ذكره سببا لذكره، و يجوز أن يكون حكما مستقلا بنفسه، و الأول أحسن.
أي: لو اباحه الخدمة فقد قلنا إنه لا يستبيح الوطء، فلو وطأ في هذه الحالة من غير اذن، و المراد من غير اذن يقتضيه، و هو الاذن المستفاد من عقد التحليل.
فإما أن يكون عالما بالتحريم أو جاهلا به، اما لجهله بها كأن ظنها أمته، أو لتوهمه أن اباحة الخدمة يقتضي حل الوطء.
فإن كان عالما بالتحريم فهو زان لا محالة يجب حده، ثم هي إما أن تكون مطاوعة أو مكرهة، فإن طاوعت فإما أن تكون عالمة بالتحريم أو لا، فإن كانت مكرهة أو جاهلة بالتحريم فعليه العقر لمولاها، و هو العشر إن كانت بكرا و نصف العشر إن كانت ثيبا، لما ذكر في نظائره غير مرة.