جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٠ - الأول في الصحيح
و إن تلف بفعل الزوج أو بغير فعل أحد رجعت عليه بمثله، فإن لم يكن مثليا فالقيمة، فيحتمل أكثر ما كانت من حين العقد إلى حين التلف، لأنه مضمون في جميع الأحوال، و حين التلف، لأنه مضمون بغير تعد منه أما لو طالبته بالتسليم فيمنعها، فعلى الأول يضمنه بأكثر ما كانت قيمته من حين العقد إلى حين التلف، و على الثاني بأكثر ما كانت قيمته من حين المطالبة إلى حين التلف، لأنه غاصب. (١)
و إن تلف بفعل الزوج أو بغير فعل أحد رجعت عليه بمثله، فإن لم يكن مثليا فالقيمة، فيحتمل أكثر ما كانت من حين العقد إلى حين التلف، لأنه مضمون في جميع الأحوال، و حين التلف لأنه مضمون بغير تعد منه. أما لو طالبته بالتسليم فمنعها: فعلى الأول يضمنه بأكثر ما كانت قيمته من حين العقد إلى حين التلف، و على الثاني أكثر ما كانت قيمته من حين المطالبة إلى حين التلف، لأنه غاصب).
[١] هنا مسائل:
الأولى: المهر قبل تسليمه الى الزوجة مضمون في يد الزوج لا محالة، لكن هل ضمانه كضمان المبيع في يد البائع، أم كضمان المقبوض بالسوم و ما جرى مجراه؟
المعروف عند أصحابنا الثاني، و أصحهما عند الشافعية الأول، و يعبر عن الأول بضمان العقد، و عن الثاني بضمان اليد.
وجه الأول: إن الصداق مملوك بعقد معاوضة، فكان كالعوض في البيع.
و وجه الثاني: إنه ليس عوضا حقيقيا، فإن النكاح لا ينفسخ بتلفه و لا يفسد بفساده و لا يتزلزل بتزلزله، و لا شيء من الأعواض الحقيقية كذلك. و من ثم سماه اللّه تعالى في كتابه صدقة و نحلة، فعلى المذهب لو كان معينا و تلف بنفسه قبل القبض يكون تلفه على ملك الزوجة، فتجب مؤن تجهيزه لو كان عبدا، و يجب على الزوج مثله لو