جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥١ - الأول في الصحيح
..........
كان مثليا و قيمته إن كان قيميا.
و على الأول يجب مهر المثل كما لو تلف المبيع في يد المشتري قبل تسليم الثمن، فإن البيع ينفسخ و يجب مثل المبيع أو قيمته.
الثانية: إذا تلف الصداق قبل التسليم: فإما أن يكون بإتلاف الزوجة، أو بإتلاف الزوج، أو بإتلاف أجنبي، أو بغير فعل أحد.
فإن كان بإتلاف الزوجة كان قبضا منها له، فيبرأ الزوج قطعا.
و إن كان بإتلاف أجنبي تخيّرت بين الرجوع بعوضه على الزوج و على الأجنبي لا محالة، و لا يتطرق اليه احتمال الانفساخ، فإن رجعت على الزوج رجع هو على الأجنبي، و إن رجعت على الأجنبي لم يرجع على الزوج.
و إن كان بإتلاف الزوج، أو كان بغير فعل أحد منهم فالواجب هو المثل في المثلي و القيمة في القيمي.
و كل ذلك متفرع على المختار عند الأصحاب، و على القول بضمان العقد فالواجب مهر المثل إذا كان التلف بغير فعل أحد، و يتخير بإتلاف الأجنبي بين الفسخ فيطالب الزوج بمهر المثل، و عدمه فترجع على من شاءت منهما بالمثل أو القيمة.
الثالثة: متى ثبت لها مطالبة الزوج بالقيمة، ففي تعين القيمة التي يستحق المطالبة بها احتمالان:
أحدهما: أعلى القيم و أكثرها من حين العقد الى حين التلف، لأنه مضمون في جميع الأحوال، و من جملتها زمان علو القيمة، فلا تسقط الزيادة بتجدد النقص.
و الثاني: قيمة يوم التلف، لأن العين ما دامت موجودة لا تجب القيمة قطعا إنما يجب رد العين، و معنى ضمانها حينئذ كونها بحيث لو تلفت وجب الانتقال الى البدل