جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٧ - الأول ملك الرقبة
و كذا كل من ملك أمة بأي وجه كان حرم عليه وطؤها قبل استبرائها، إلّا أن تكون يائسة أو حائضا على رأي ظاهرا لا من خصص حيضها بالتخيير، (١)
الاستبراء و حل الوطء، و بدونه يحرم و قيل: تجب العدة [١]، لأن مناط الاستبراء انتقال المملوكة التي لا زوج لها فإن الأخبار دالة على أن الاستبراء لاحتمال وطء البائع، و لهذا لو أخبر بعدم الوطء و كان أمينا قبل.
و لو كان امرأة لم يجب الاستبراء، و سيأتي في خبر ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام [٢] ما يدل على ذلك.
و لا ريب في أن وطأه مع الزوجة منتف فلا استبراء منه، و وطء الزوج في النكاح الدائم حقه أن تجب به العدة، و لهذا يجب مع الطلاق فيجب مع الفسخ و هو قوي، و سيأتي في كلام المصنف في العدة ترجيح هذا.
و لو بلغت سن اليأس الذي تقدّم تحديده في أول الكتاب، أو لم تبلغ تسع سنين جاز وطؤها من غير استبراء لكن بعد بلوغ التسع.
قوله: (و كذا كل من ملك أمة مزوجة بأي وجه كان حرم عليه وطؤها قبل استبرائها، إلّا أن تكون يائسة أو حائضا- على رأي- ظاهرا، لا من خصص حيضها بالتخيير).
[١] أي: و كالذي فسخ نكاح الأمة المزوجة بالشراء كل من ملك أمة بأي وجه كان من هبة، أو إرث أو صلح أو قرض أو غير ذلك، و وجه التشبيه تحريم وطؤها عليه قبل استبرائها، إلّا أن تكون يائسة أو حائضا على رأي.
و يعتبر في استبرائها بحيضة أن يكون حيضها ظاهرا، أي: مقطوعا به، لا من
[١] قاله ابن إدريس في السرائر: ٣١٥.
[٢] الكافي ٥: ٤٧٣ حديث ٧، التهذيب ٨: ١٧٢ حديث ٦٠١، الاستبصار ٣: ٣٥٨ حديث ١٢٨٥.