جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٨ - الفصل الرابع في بقايا مسائل متبددة
و لو اشتراها حاملا كره له وطؤها قبلا قبل الوضع أو مضي أربعة أشهر و عشرة أيام إن جهل حال الحمل، لأصالة عدم اذن المولى بالوطء، فإن علم إباحته إما بعقد أو تحليل حرم الوطء حتى تضع، و إن علم كونه عن زنا فلا بأس. (١)
عن استبراء المشتري إذا علم به.
و لو أخبره فهل يكفي في السقوط اخباره؟ فيه قولان تقدما، أصحهما أنه يكفي إذا كان البائع عدلا.
قوله: (و لو اشتراها حاملا كره له وطؤها قبلا قبل الوضع أو مضي أربعة أشهر و عشرة أيام إن جهل حال الحمل، لأصالة عدم اذن المولى بالوطء. و إن علم إباحته إما بعقد أو تحليل حرم حتى تضع، و إن علم كونه عن زنا فلا بأس).
[١] إذا اشترى أمة حاملا فلا يخلو: إما أن يكون الحمل عن زنا، أو عن وطء صحيح بنكاح شرعي أو ملك، أو يكون مجهول الحال، و ينبغي أن يكون الوطء، بشبهة كالنكاح الصحيح، و به صرح في المختلف [١].
فإن كان الحمل عن زنا جاز وطؤها عند المصنف مطلقا، لأن الزنا لا حرمة له، و إن كان مجهول الحال بحيث لا يعلم فيه الحل و عدمه جاز الوطء عنده أيضا، لكن يكره إذا لم يمض للحمل أربعة أشهر و عشرة أيام.
أما الجواز، فلأنه في قوة الزنا، إذا الحل إنما يكون باذن المولى، و الأصل عدمه.
و أما الكراهية قبل المدة المذكورة فقد احتج لها المصنف في المختلف [٢] بما رواه رفاعة بن موسى النحّاس عن أبي الحسن عليه السلام قلت: إن كانت حاملا فما لي
[١] المختلف: ٥٧٢.
[٢] المختلف: ٥٧٢.