جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤ - الثالث المهر
غيرهما، فلا مهر إن لم يدخل، و لو قبضته استعاده، و إن دخل فلها المهر إن جهلت، و إلّا فلا.
و قيل تأخذ ما قبضت و لا تسلّم الباقي، و يحتمل مهر المثل. (١)
أو غيرهما فلا مهر إن لم يدخل، فإن قبضته استعاده، و لو دخل فلها المهر إن جهلت، و إلّا فلا. و قيل: تأخذ ما قبضته و لا تسلّم الباقي، و يحتمل مهر المثل.
[١] إذا ظهر فساد عقد المتعة بسبب من أسباب الفساد، إما وجود مانع، أو فقد شرط.
فإما أن يكون قد دخل بها، أو لا. و على تقدير الدخول: إما أن تكون عالمة بالفساد، أو جاهلة.
فإن لم يكن دخل بها فلا مهر، لبطلان العقد المقتضي لبطلان المسمّى، فلو كانت قد قبضته استعاده، إذ لا حق لها فيه، و لو تلف في يدها ضمنته.
و كذا إن دخل و هي عالمة بالفساد، لأنها بغي و لا مهر لبغي.
أما إذا دخل و هي جاهلة ففي حكمه قولان للأصحاب:
أحدهما:- اختاره الشيخ في النهاية [١]- أن لها ما أخذت، و لا يلزمه أن يعطيها ما بقي، و مستنده حسنة حفص بن البختري عن الصادق عليه السلام قال: «إذا بقي عليه شيء من المهر و علم أن لها زوجا، فما أخذته فلها بما استحل من فرجها، و يحبس عنها ما بقي عنده» [٢].
و موردها ما إذا دفع إليها شيئا و بقي عنده شيء، فلو لم يدفع شيئا، أو دفع الجميع، فلا دلالة فيها على حكمه. و عليها إشكال، فإن المدفوع قد يكون قليلا و قد
[١] النهاية: ٤٩١.
[٢] الكافي ٥: ٤٦١ حديث ٢، التهذيب ٧: ٢٦١ حديث ١١٢٩.