جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٦ - و أما الرتق
..........
منها ما إذا زنت المرأة قبل الدخول بها، فإن الصدوق ذهب الى أنها ترد بذلك و لا صداق لها [١]، لقول علي عليه السلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها: «يفرق بينهما و لا صداق لها» [٢]، لأن الحدث كان من قبلها، و الطريق ضعيف و المذهب عدم الرد بذلك.
و منها ما إذا ظهر كون المرأة خنثى، فإن قطب الدين الكيدري ذهب الى انه عيب، و قال الشيخ في المبسوط: فيه قولان [٣]، و إطلاق العبارة يتناول ما إذا كان مشكلا، و فيه نظر، لأن المشكل لا يصح نكاحه، و على كل تقدير فليس ذلك من جملة العيوب على المختار.
و منها المحدودة في الزنا، و للأصحاب في حكمها ثلاثة أقوال:
الأول: أن ذلك عيب ترد به، ذهب اليه المفيد [٤]، و سلار [٥]، و ابن البراج [٦]، و أبو الصلاح [٧]، و الكيدري، لأن ذلك من الأمور الفاحشة التي يكرهها الزوج، و نفور النفس منه أقوى من نفورها من نحو العمى و العرج، و لزوم العار العظيم به يقتضي كون تحمله ضررا عظيما.
و لما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت قد زنت قال: «إن شاء زوجها أخذ
[١] المقنع: ١٩.
[٢] الفقيه ٣: ٢٦٣ حديث ١٢٥٣، التهذيب ٧: ٤٩٠ حديث ١٩٦٨.
[٣] المبسوط ٤: ٢٦٦.
[٤] المقنعة: ٨٠.
[٥] المراسم: ١٥٠.
[٦] المهذب ٢: ٢٣٤.
[٧] الكافي في الفقه: ٢٩٥.