جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٧ - و أما الرتق
..........
الصداق ممن زوجها و لها الصداق بما استحل من فرجها، و إن شاء تركها» [١] الحديث.
الثاني: انه ليس بعيب يوجب الرد بل للزوج الرجوع بالمهر على وليها العالم بحالها، و ليس له فراقها إلّا بالطلاق، ذهب الى ذلك الشيخ في النهاية [٢]، و ابن إدريس [٣]، احتجاجا بالرواية السالفة، فإن فيها قال: و ترد المرأة من العفل و البرص و الجذام و الجنون، فأما ما سوى ذلك فلا.
قال الشيخ في توجيهه: هذا لا ينافي ما قدمناه من أنه ليس له الرد بمجرد الفسق، فإنه قال: إذا علم انها كانت قد زنت كان له الرجوع على وليها بالصداق، و لم يقل: إن له ردها [٤]. و لا يمتنع أن يكون له استرجاع الصداق و إن لم يكن له رد العقد، لأن أحد الحكمين منفصل عن الآخر.
قال المصنف في المختلف: في إيجاب المهر على الولي مع عدم كونه عيبا إشكال ينشأ: من أن التضمين إنما هو باعتبار تدليس العيب على الزوج، فإن كان عيبا أوجب الفسخ و إلّا لم يجب المهر [٥].
أقول: الإشكال في موضعه، و هنا نظر من وجه آخر، و هو أن محل النزاع هو المحدودة في الزنا، و الرواية لا تدل عليه، نعم هي مناسبة لقول الشيخ في النهاية فإنه ساوى بين من تجدد علم الزوج بزناها و من علم كونها قد حدث في الزنا حيث لم يوجب الرد لواحد منهما، و أوجب الرجوع على الولي بالمهر [٦]، و في دلالتها الاشكال السابق.
[١] التهذيب ٧: ٤٢٥ حديث ١٦٩٨، الاستبصار ٣: ٢٤٥ حديث ٨٧٩.
[٢] النهاية: ٤٨٦.
[٣] السرائر: ٣٠٩.
[٤] التهذيب ٧: ٤٢٥ ذيل الحديث ١٦٩٨.
[٥] المختلف: ٥٥٣.
[٦] النهاية: ٤٨٦.