جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٣ - الأول في الصحيح
و لو تزوجها على خادم أو بيت أو دار و لم يعيّن و لا وصف، قيل: كان لها وسط ذلك. (١)
قوله: (و لو تزوجها على خادم أو بيت أو دار و لم يعيّن و لا وصف قيل:
كان لها وسط ذلك).
[١] القول المحكي في كلامه هو قول الشيخ في النهاية و المبسوط [١]، و يلوح من ابن إدريس اختياره [٢] حيث أورده بصيغة و روي و لم يرده.
و يلوح من عبارة المصنف هنا عدم الصحة، و كذا في المختلف [٣]، و تردد في التحرير [٤]، و على البطلان فيصح النكاح و يجب مهر المثل.
حجة الأول: أما على الخادم و البيت بما رواه الشيخ عن علي بن أبي حمزة قال:
قلت لأبي الحسن عليه السلام: رجل تزوج امرأة على خادم قال: «لها وسط من الخدام» قال: قلت: على بيت قال: «وسط من البيوت» [٥].
و اما على الدار فما رواه الشيخ أيضا عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن عليه السلام: في رجل تزوج امرأة على دار قال: «لها دار وسط» [٦].
و الجواب: أن علي بن أبي حمزة ضعيف لا يستند إلى ما ينفرد به، و رواية ابن أبي عمير مرسلة و مع ذلك لا يمكن العمل بها، لأن الوسط من الدور و البيوت و الخدام ليس شيئا معينا مضبوطا، و لا هو مختلف اختلافا يسيرا، بل هو في غاية البعد عن الضبط، فإن الأعلى و الأدنى من ذلك لا يكاد يوقف عليه.
[١] النهاية: ٤٧٣، المبسوط ٤: ٣١٩.
[٢] السرائر: ٣٠٣.
[٣] المختلف: ٥٥٠.
[٤] التحرير ٢: ٣٢.
[٥] الكافي ٥: ٣٨١ حديث ٧، التهذيب ٧: ٣٦٦ حديث ١٤٨٥.
[٦] التهذيب ٧: ٣٧٥ حديث ١٥٢٠.