جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٤ - الأول في الصحيح
و لو تزوجها على كتاب اللّه تعالى و سنة نبيه و لم يسم مهرا فمهرها خمسمائة درهم. (١)
و لو أصدقها تعليم سورة لم يجب تعيين الحرف، و لقنها الجائز على رأي، و لا يلزمه غيرها لو طلبت. (٢)
و الوسط إن أريد به ما بين الطرفين فمعلوم شدة اختلاف افراده و تباين قيمها، و ان ذلك مثير للتنازع و التخاصم و موقع للحاكم في التحير.
و إن أريد به أوسط ما بين الطرفين فهو أبعد، لأن هذا لا يكاد يوقف عليه، فالقول بعدم الصحة و الرجوع الى مهر المثل لا يخلو من قوة، لأن الشارع احكم من أن ينيط الأحكام بما لا ينضبط.
قوله: (و لو أصدقها على كتاب اللّه تعالى و سنة نبيه و لم يسمّ مهرا فمهرها خمسمائة درهم).
[١] قد تقدم في رواية المفضل بن عمر ما يصلح أن يكون دليلا على ذلك مضافا الى الإجماع، و كذا غيرها من الروايات المقتضية، روى أسامة بن حفص و كان قيما لأبي الحسن موسى عليه السلام قال: قلت له: رجل يتزوج امرأة و لم يسمّ مهرا و كان في الكلام: ا تزوجك على كتاب اللّه و سنة نبيه فمات عنها، أو أراد أن يدخل عليها فما لها من المهر؟ قال: «مهر السنة خمسمائة درهم» [١] الحديث.
و يشكل ذلك مع جهل الزوجين أو أحدهما بما جرت به السنة من المهر.
قوله: (و لو أصدقها تعليم سورة لم يجب تعيين الحروف و لقنها الجائز على رأي، و لا يلزمه غيرها لو طلبت).
[٢] المراد بالحروف هنا
[١] التهذيب ٧: ٣٦٣ حديث ١٤٧٠، الاستبصار ٣: ٢٢٥ حديث ٨١٦.