روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٧ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي أَنْوَاعِ مَا يُصِيبُ مِنَ الصَّيْدِ
٢٧٣٥ وَ رَوَى يُوسُفُ الطَّاطَرِيُّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع صَيْدٌ أَكَلَهُ قَوْمٌ مُحْرِمُونَ قَالَ عَلَيْهِمْ شَاةٌ شَاةٌ وَ لَيْسَ عَلَى الَّذِي ذَبَحَهُ إِلَّا شَاةٌ.
٢٧٣٦ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ رِئَابٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْمٍ حُجَّاجٍ مُحْرِمِينَ أَصَابُوا أَفْرَاخَ نَعَامٍ فَأَكَلُوا جَمِيعاً قَالَ عَلَيْهِمْ مَكَانَ كُلِّ فَرْخٍ أَكَلُوهُ بَدَنَةٌ يَشْتَرِكُونَ
______________________________
الفضلاء الثقات معهم صلوات الله عليهم لجواب العامة المجادلين معهم و استدلالهم
صلوات الله عليهم بأن الصيد مع الفداء يصير من ماله ليجيبوا العامة به (و إما) بأن
يقال بتقديم الميتة لو كان الصيد حيا و احتاج إلى ذبحه و تقديم الصيد لو كان
مذبوحا و ينافيه بعض الأخبار (و إما) بأن يقال بالتخيير كما ذهب إليه أكثر الأصحاب
و مع القول به لا ريب أن أكل الصيد أولى كما ذهب إليه المصنف و الخبر الذي رواه عن
الرضا صلوات الله عليه لم نطلع عليه في كتبه و لا في كتب غيره و يمكن أن يكون خبر
علي بن جعفر و يكون لفظ الثاني سهوا من النساخ أو أطلق الثاني و أراد به موسى عليه
السلام لكونه ثاني أمير المؤمنين صلوات الله عليه المكنى (الملقب- خ) بأبي الحسن
عليه السلام و يكون نقلا بالمعنى[١] و الظاهر
أنه غيره و يدل على التخيير ظاهرا و استحباب أكل الصيد.
«و روى يوسف الطاطري» في القوي كالكليني[٢] و الظاهر أن الصيد كان ظبيا كما هو المتعارف و من أكل جماعة منه فلو كان مما تجب فيه البدنة أو البقرة كان له حكمهما كما سيأتي «و روى علي بن رئاب» في الصحيح «عن أبان بن تغلب» كالشيخ[٣] «عن أبي عبد الله عليه السلام» فلو أكل عشرة من عشرة لكان عليهم مائة بدنة و في
[١] نقل في علل الشرائع ما هو قريب من مضمونه في باب العلة التي من اجلها ياكل المحرم الصيد إلخ- عن عليّ بن جعفر عن اخيه موسى( ع).