روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٩ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي أَنْوَاعِ مَا يُصِيبُ مِنَ الصَّيْدِ
فَقَالَتِ امْرَأَةٌ رَفِيقَةٌ لَهُمُ اجْعَلُوا لِي مِنْهُ بِدِرْهَمٍ فَجَعَلُوا لَهَا فَقَالَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ شَاةٌ
______________________________
و في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه
السلام) قال إذا اجتمع قوم على الصيد و هم محرمون في صيده أو أكلوا منه فعلى كل
واحد منهم قيمته[١] أي فداؤه
تجوزا.
و في الصحيح عن أبي ولاد الحناط قال: خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلى مكة فأوقدنا نارا عظيمة و في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما (ذكيا- خ) (نكببه- خ) و كنا محرمين فمر بنا طائر صاف قال حمامة أو شبهها فأحرقت جناحه فسقط في النار فمات فاغتممنا لذلك فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) بمكة فأخبرته و سألته فقال عليكم فداء واحد دم شاة تشتركون فيه جميعا لأن ذلك كان منكم على غير تعمد و لو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كل رجل منكم دم شاة قال أبو ولاد و كان ذلك منا قبل أن ندخل الحرم[٢] فما تضمن هذا الخبر من عدم التضاعف يمكن أن يكون رخصة لهم لندمهم أو فقرهم أو يقال إن الأخبار السابقة محمولة على العمد.
و روى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا و هم حرم ما عليهم؟ قال: على كل من أكل منهم فداء صيد كل إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملا فإن رمى اثنان صيدا فأصاب أحدهما و لم يصب الآخر فعليهما جميعا الفداء[٣] و الظاهر أنه للمعاونة كما رواه في الصحيح عن ضريس بن أعين قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجلين
[١] التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر ١٢٩.