روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٤ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي أَنْوَاعِ مَا يُصِيبُ مِنَ الصَّيْدِ
٢٧٣٣ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنِ الْمُحْرِمِ يُصِيبُ الصَّيْدَ فَيَفْدِيهِ يَطْعَمُهُ أَوْ يَطْرَحُهُ قَالَ إِذاً يَكُونَ عَلَيْهِ فِدَاءٌ آخَرُ قِيلَ فَأَيَّ شَيْءٍ يَصْنَعُ بِهِ قَالَ يَدْفِنُهُ.
وَ كُلُّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِدَاءُ شَيْءٍ أَصَابَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَإِنْ كَانَ حَاجّاً نَحَرَ هَدْيَهُ الَّذِي.
______________________________
المحل أما إذا كان في الحرم فلا يجوز أكله على المحل و المحرم و قد تقدم.
«و سئل الصادق عليه السلام» روى الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: المحرم يصيب الصيد فيفديه فيطعمه أو يطرحه[١] و حمل على ما كان في الحرم- لما روى الكليني في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم و هو محرم فإنه ينبغي له أن يدفنه و لا يأكله أحد و إن أصابه في الحل فإن الحلال يأكله و عليه هو الفداء[٢].
و روى الشيخ في الصحيح، عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في حمام ذبح في الحل قال: لا يأكله محرم فإذا دخل مكة أكله المحل بمكة و إذا دخل الحرم حيا ثمَّ ذبح في الحرم فلا يأكله لأنه ذبح بعد ما دخل منه[٣] و قد تقدم أخبار تصدق صيد المحرم.
و يمكن حمل الدفن على الاستحباب، و كذا ما رواه الشيخ في الصحيح عن وهب (العامي الضعيف) عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال، إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال و الحرام و هو كالميتة و إذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام[٤] و في الحسن، عن إسحاق عن جعفر عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يقول، إذا ذبح المحرم الصيد في غير الحرم فهو ميتة لا يأكله محل و لا محرم فإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل و لا محرم[٥] و يحمل على الاستحباب جمعا مع قصور السندين و الاحتياط في الترك بل الدفن «و كل من وجب إلخ» قد تقدم آنفا.
[١] ( ١- ٣- ٤- ٥) التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر ٢٢٩- ١٩- ٢٢٨- ٢٢٥.