روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨١ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي أَنْوَاعِ مَا يُصِيبُ مِنَ الصَّيْدِ
وَ الْجَرَادُ لَا يَأْكُلُهُ الْمُحْرِمُ وَ لَا يَأْكُلُهُ الْحَلَالُ فِي الْحَرَمِ-
______________________________
الجراد إذا كان على الطريق فإن لم يجد بدا فلا شيء عليه و روى الشيخ في الصحيح،
عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام مثله[١].
و في الصحيح، عن معاوية قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الجراد يكون على ظهر الطريق و القوم محرمون فكيف يصنعون؟ قال يتنكبونه ما استطاعوا قلت فإن قتلوا منه شيئا ما عليهم؟ قال: لا شيء عليهم[٢].
و روى الكليني في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير قال سألته عن الجراد يدخل متاع القوم فيدوسونه من غير تعمد لقتله أو يمرون به في الطريق فيطأونه قال: إن وجدت معدلا فاعدل عنه قال: فإن قتله غير متعمد فلا بأس[٣].
و الأحوط الكفارة لأنه من الصيد- و لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: اعلم أن ما وطئت من الدبى أو وطأته بعيرك فعليك فداؤه[٤] و لا منافاة بين عدم الإثم و لزوم الكفارة في الصيد و إن احتمل الخبر أن يكون على التعمد و إمكان الاحتراز.
«و الجراد لا يأكله المحرم» للأخبار المتقدمة «و لا يأكله الحلال في الحرم» لأنه ثبت بالأخبار أنه صيد و ثبت أيضا أن كل صيد دخل الحرم لا يجوز أخذه لقوله تعالى وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً[٥] و الظاهر أنه خبر.
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر ١٧٨- ١٧٩ و باب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ٢٧٤ و الكافي باب فصل ما بين صيد البر و البحر إلخ خبر ٧.