روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٠ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي أَنْوَاعِ مَا يُصِيبُ مِنَ الصَّيْدِ
٢٧٣٢ وَ مَرَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَلَى النَّاسِ وَ هُمْ يَأْكُلُونَ جَرَاداً فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ مُحْرِمُونَ قَالُوا إِنَّمَا هُوَ مِنَ الْبَحْرِ قَالَ فَارْمُسُوهُ فِي الْمَاءِ إِذَنْ
______________________________
و في الصحيح (على الظاهر) و الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه
السلام قال، سألته عن محرم قتل جرادة قال: كف من طعام و إن كان أكثر (و في في
كثيرا) فعليه دم شاة و الجمع بينهما بالتخيير و أفضلية الكف و الكثرة بالعرف أو
بالثلث كما قيل.
«و مر أبو جعفر عليه السلام» روى الكليني في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال مر علي عليه السلام علي قوم يأكلون جرادا فقال: سبحان الله و أنتم محرمون؟ (أي أ تأكلونه و أنتم حرم) فقالوا إنما هو من صيد «البحر فقال لهم ارمسوه في الماء إذا»[١] أي إذا أدخلتموه في الماء يموت فكيف يكون من البحر و البحري ما يكون عيشه في الماء.
و رواه الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم من كتاب الحسين بن سعيد عن أبي جعفر عليه السلام أنه عليه السلام مر على ناس إلخ[٢] و الظاهر أنه كان قبل ذلك الخبر خبر عن أمير المؤمنين عليه السلام و لما ذكر بعده هذا الخبر أضمر فتوهم المصنف أن المار أبو جعفر عليه السلام و يمكن أن يكون وقع منه عليه السلام أيضا، لكن الظاهر الأول.
و يؤيد الحرمة أخبار كثيرة و توهم العامة أنه من صيد البحر لأنه يحصل من ذرق السمك أو من الحيتان التي تنبذه الماء على الشط و تتعفن و يخلق منها الجراد و على تقدير الصحة لا يصير من البحر لأن صيد البحر ما يبيض و يفرخ فيه هذا إذا أمكن التحرز، و مع التعذر فلا إثم و لا كفارة، لما رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن حريز، عن زرارة. عن أحدهما عليهما السلام قال: المحرم يتنكب
[١] الكافي باب فصل ما بين صيد البر و البحر إلخ خبر ٦.