روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٥ - بَابُ عَقْدِ الْإِحْرَامِ وَ شَرْطِهِ وَ نَقْضِهِ وَ الصَّلَاةِ لَهُ
٢٥٦٢ وَ رَوَى حَفْصُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَجَّاجِ وَ الْحَلَبِيُّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا صَلَّيْتَ فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ فَقُلْ وَ أَنْتَ قَاعِدٌ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ
______________________________
قابل؟ قال لا[١].
و يحمل على عدم الوجوب لذلك بأن يكون قد حج قبل ذلك أو لا يستطيع بعده و لو كان الهدي واجبا لذكرهعليه السلام و إلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة إلا أن يكون ساق الهدي فالمشهور أنه لا يتحلل إلا بذبحه، و الأحوط ذبح هدي آخر للتحلل (و قيل) الفائدة في جواز التحلل للمحصور من غير تربص إلى أن يبلغ الهدي محله و يدل عليه صحيحة البزنطي ظاهرا و الأحوط الانتظار لقوله تعالى شأنه:" وَ لا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ[٢]" فإنه مطلق أو عام، و يشكل تقييده أو تخصصيه بالمجملات، و سيجيء تفصيل الأحكام في محله إن شاء الله تعالى.
«و روى حفص بن البختري» في الصحيح «و معاوية بن عمار» في الصحيح «و عبد الرحمن بن الحجاج» في الحسن كالصحيح «و الحلبي» في الصحيح «جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام»[٣] و رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري و عبد الرحمن بن الحجاج و حماد بن عثمان عن الحلبي جميعا عنه عليه السلام و يدل على استحباب تأخير التلبية إلى البيداء لمن أحرم من الشجرة كما يدل عليه غيره من الأخبار الكثيرة.
مثل ما رواه الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التهيؤ للإحرام فقال في مسجد الشجرة فقد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و قد ترى ناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول: لبيك، اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد و النعمة لك
[١] الاستبصار باب من اشترط في حال الاحرام ثمّ احصر إلخ خبر ٣.