روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٩ - بَابُ مَوَاقِيتِ الْإِحْرَامِ
٢٥٢٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع أَوَّلُ الْعَقِيقِ بَرِيدُ الْبَعْثِ وَ هُوَ بَرِيدٌ مِنْ دُونِ بَرِيدِ غَمْرَةَ.
٢٥٢٦ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ص- لِأَهْلِ الْعِرَاقِ الْعَقِيقَ وَ أَوَّلُهُ
______________________________
و عشرون ميلا بريدان- و عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السلام قال: حد العقيق ما
بين المسلخ إلى عقبة غمرة، و في الصحيح، عن ابن فضال: عن رجل عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: أوطاس ليس من العقيق.
و في الموثق كالصحيح، عن يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الإحرام من أي العقيق أفضل إن أحرم: فقال من أوله أفضل.
و في القوي عن يونس بن عبد الرحمن قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام إنا نحرم من طريق البصرة و لسنا نعرف حد عرض العقيق؟ فكتب أحرم من وجرة- و هي بالسكون موضع بين مكة و البصرة أربعون ميلا ليس فيها منزل و قد تقدم في صحيحة عمر بن يزيد أنه بريد إن من بريد البعث إلى غمرة.
و الظاهر أن بريد غمرة خارج من العقيق و لو قلنا بدخوله كما يظهر من بعض الأخبار فالظاهر من الجميع خروج ذات عرق و هو ميقات العامة المسمى الآن بالمغاسل، و الأولى أن لا يتجاوز من بركة الشريف، و الظاهر أنه أول المسلخ أو بعده بقليل و إن كان الأظهر أن أول العقيق قبل البركة بفرسخين، و الأحوط أن يكون الإحرام قبل غمرة، و الأولى أن لا يتجاوز، و لو تجاوزها، من أولها فلا يتجاوز عن آخرها وهو أول أوطاس و مفتتحها الجبال و هو ذات عرق و المغاسل بعده بفرسخ تقريبا، قوله عليه السلام «و هو بريد من دون بريد غمرة» أي قبله، و يحتمل أن يكون السهو من النساخ و يكون خبر المصنف خبر معاوية بن عمار.
«و قال الصادق عليه السلام» لم نجده مسندا و لكنه عمل أكثر الأصحاب عليه و أكثر الأخبار على خلافه كما تقدم- نعم روى الشيخ في الموثق عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حد العقيق أوله مسلخ و آخره ذات عرق[١] أي في
[١] التهذيب باب المواقيت خبر ١٧.