روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
آدَمَ ع يَاقُوتَةً حَمْرَاءَ فَوَضَعَهَا فِي مَوْضِعِ الْبَيْتِ فَكَانَ يَطُوفُ بِهَا آدَمُ ع وَ كَانَ.
______________________________
و في الصحيح، عن محمد بن إسحاق، عن أبي جعفر عن آبائه عليهم السلام أن الله تبارك
و تعالى أوحى إلى جبرئيل عليه السلام: أنا الله الرحمن الرحيم، و إني قد رحمت آدم
و حواء لما شكيا إلى ما شكيا فأهبط عليهما بخيمة من خيم الجنة و عزهما (أي صبرهما
و سلهما) عني بفراق الجنة و اجمع بينهما في الخيمة فإني قد رحمتهما لبكائهما و
وحشتهما و وحدتهما و أنصب الخيمة على الترعة التي بين جبال مكة قال: و الترعة مكان
البيت (و في الصحاح الترعة الروضة و يقال: الدرجة) و قواعده التي رفعتها الملائكة
قبل آدم فهبط جبرئيل عليه السلام على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت و قواعده
فنصبها.
قال: و أنزل جبرئيل آدم من الصفا و أنزل حواء من المروة و جمع بينهما في الخيمة- قال و كان عمود الخيمة قضيبا من ياقوت أحمر فأضاء نوره و ضوؤه جبال مكة و ما حولها- قال: فامتد ضوء العمود- قال: فهو مواضع الحرم اليوم من كل ناحية من حيث بلغ ضوء العمود- قال: فجعله الله حرما لحرمة الخيمة و العمود لأنهما من الجنة قال: و لذلك جعل الله عز و جل الحسنات في الحرم مضاعفة و السيئات مضاعفة قال: و مدت أطناب الخيمة حولها فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام- قال، و كانت أوتادها من عقيان (أي ذهب) الجنة و أطنابها من ضفائر الأرجوان (و في الصحاح:
الضفر نسج الشعر و غيره عريضا، و الأرجوان صبغ أحمر شديد الحمرة).
قال: و أوحى الله عز و جل إلى جبرئيل عليه السلام أهبط إلى الخيمة سبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الشياطين و يؤنسون آدم و يطوفون حول الخيمة تعظيما للبيت و الخيمة قال: فهبط بالملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين العتاة و يطوفون حول أركان البيت و الخيمة كل يوم و ليلة كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور قال: و أركان البيت الحرام في الأرض حيال البيت المعمور الذي في السماء.