المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٥٤ - الفصل السادس فى أمرائه و رسله و كتّابه و كتبه إلى أهل الإسلام فى الشرائع و الأحكام، و مكاتباته إلى الملوك و غيرهم من الأنام
تقيمون الصلاة لوقتها و تؤتون الزكاة بحقها، عليكم بذلك حق اللّه و الميثاق، و لكم به الصدق و الوفاء. شهد اللّه و من حضر من المسلمين.
و الضاحى: البارز الظاهر. و الضحل: الماء القليل. البور: الأرض تستخرج. و المعامى: أعفال الأرض. و الحصن: دومة الجندل. و الضامنة:
النخل الذي معهم فى الحصن. و المعين: الظاهر من الماء الدائم.
و باع- صلى اللّه عليه و سلم- للعداء عبدا و كتب: بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول اللّه، اشترى عبدا أو أمة- شك الراوى- لا داء و لا غائلة و لا خبثة، بيع المسلم للمسلم [١]. رواه أبو داود و الدّارقطني.
و الغائلة: الإباق و السرقة و الزنا. الخبثة: قال ابن أبى عروبة: بيع غير أهل المسلمين.
و كان إسلام العداء بعد فتح خيبر، و هذا يدل على مشروعية الإشهاد فى المعاملات قال اللّه تعالى: وَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ [٢] و الأمر هنا ليس للوجوب. فقد باع- صلى اللّه عليه و سلم- و لم يشهد، و اشترى و رهن درعه عند يهودى و لم يشهد، و لو كان الإشهاد أمرا واجبا لوجب مع الرهن خوف المنازعة و اللّه أعلم.
و أما أمراؤه- عليه الصلاة و السلام- [٣]:
فمنهم: باذان بن ساسان من ولد بهرام، أمره- صلى اللّه عليه و سلم- على اليمن، و هو أول أمير فى الإسلام على اليمن، و أول من أسلم من ملوك العجم.
و أمر- صلى اللّه عليه و سلم- على صنعاء خالد بن سعيد. و ولى زياد بن لبيد الأنصاري حضر موت.
[١] قلت: بل هو عند الترمذى (١٢١٦) فى البيوع، باب: ما جاء فى كتابة الشروط، و ابن ماجه (٢٢٥١) فى التجارات، باب: شراء الرقيق، و البيهقي فى «السنن الكبرى» (٥/ ٣٢٧) بسند حسنه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».
[٢] سورة البقرة: ٢٨٢.
[٣] انظر «زاد المعاد» لابن القيم (١/ ١٢٥- ١٢٦).