المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٢٦٥ - غزوة حمراء الأسد
العبدرى، و كان عاصم قتلهما يوم أحد، و كانت قد نذرت حين أصاب ابنيها يوم أحد لئن قدرت على رأس عاصم لتشربن الخمر فى قحفه- بكسر القاف، و هو ما انفلق من الجمجمة فبان-.
قال الطبرى: و جعلت لمن جاء برأسه مائة ناقة.
فمنعهم منه الدبر- بفتح المهملة و سكون الموحدة: الزنابير- فلم يقدروا منه على شيء [١].
و كان عاصم بن ثابت قد أعطى اللّه عهدا أن لا يمسه مشرك و لا يمس مشركا.
فكان عمر لما بلغه خبره يقول: يحفظ اللّه العبد المؤمن بعد وفاته، كما حفظه فى حياته.
و إنما استجاب اللّه تعالى له فى حماية لحمه من المشركين، و لم يمنعهم من قتله لما أراد من إكرامه بالشهادة، و من كرامته حمايته من هتك حرمته بقطع لحمه.
سرية المنذر بن عمرو- بفتح العين المهملة- إلى بئر معونة- بفتح الميم و ضم المهملة و سكون الواو بعدها نون- موضع ببلاد هذيل بين مكة و عسفان.
فى صفر على رأس ستة و ثلاثين شهرا من الهجرة، على رأس أربعة أشهر من أحد.
بعث معه المطلب السلمى ليدلهم على الطريق.
و كانت مع رعل- بكسر الراء و سكون العين المهملة- بطن من بنى سليم، ينسبون إلى رعل بن عوف بن مالك. و ذكوان بطن من بنى سليم أيضا ينسون إلى ذكوان بن ثعلبة. فنسبت الغزوة إليها.
و هذه الوقعة تعرف بسرية القراء، و كان من أمرها- كما قاله ابن إسحاق- أنه قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر المعروف بملاعب الأسنة
[١] انظر حديث البخاري (٣٠٤٥ و ٤٠٨٦).