المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٩٧ - رؤيا الأذان
مقتديا به فى مرضه الذي مات فيه ثلاث مرات، و لا ينكر هذا إلا جاهل لا علم له بالرواية.
و قيل: إنه كان مرتين، جمعا بين الأحاديث، و به جزم ابن حبان.
و روى الدّارقطني من طريق المغيرة بن شعبة أن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- قال: «ما مات نبى حتى يؤمه رجل من أمته» [١].
و لما كان بعد شهر من مقدمه- عليه الصلاة و السلام- لاثنتى عشرة خلت من ربيع الآخر- قال الدولابى يوم الثلاثاء، و قال السهيلى بعد الهجرة بعام أو نحوه- زيد فى صلاة الحضر ركعتان ركعتان، و تركت صلاة الفجر لطول القراءة فيها، و صلاة المغرب لأنها وتر النهار، و أقرت صلاة السفر.
و فى البخاري عن عائشة (فرضت الصلاة ركعتين [ركعتين]) ثم هاجر النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- [إلى المدينة] ففرضت أربعا. و تركت صلاة الفجر لطول القراءة فيها، و صلاة المغرب لأنها وتر النهار، و أقرت صلاة السفر) [٢].
و فى البخاري عن عائشة فرضت الصلاة ركعتين ثم هاجر النبيّ ففرضت أربعا، و تركت صلاة السفر على الفريضة الأولى [٣].
و قيل إنما فرضت أربعا، ثم خفف عن المسافر. و يدل له حديث: (إن اللّه وضع عن المسافر شطر الصلاة) [٤].
[١] ضعيف: أخرجه أحمد فى «مسنده» (١/ ١٣)، من حديث أبى بكر الصديق- رضى اللّه عنه-، و الحاكم فى «مستدركه» (١/ ٣٧٠)، و الدّارقطني فى «سننه» (١/ ٢٨٢)، من حديث المغيرة بن شعبة- رضى اللّه عنه-، و الحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف الجامع» (١٨٠٣ و ٤٧٦٤).
[٢] صحيح: أخرجه البخاري (٣٩٣٥) فى المناقب، باب: التاريخ من أين أرخوا التاريخ، و مسلم (٦٨٥) فى صلاة المسافرين، باب: رقم (١)، و هو ليس فيها بهذا اللفظ، بل بلفظ الحديث الآتى.
[٣] صحيح: و انظر ما قبله.
[٤] صحيح: و هو جزء من حديث أخرجه أبو داود (٢٤٠٨) فى الصوم، باب: اختيار الفطر، و الترمذى (٧١٥) فى الصوم، باب: ما جاء فى الرخصة فى الإفطار للحبلى و المرضع، و أحمد فى «مسنده» (٥/ ٢٩)، من حديث أنس بن مالك- رضى اللّه عنه-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود».