أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ١٨٤ - حج أهل الجاهلية و إنساء الشهور و مواسمهم و ما جاء في ذلك
فيقول: يا أيها الناس إني قد انسأت العام صفر الأول- يعني المحرم- [١] فيطرحونه من الشهور و لا يعتدون به، و يبتدئون العدة فيقولون: لصفر و شهر ربيع الأول صفرين [٢] و يقولون لشهر ربيع الآخر و لجمادي الاولى، شهري ربيع، و يقولون لجمادي الآخرة و لرجب جماديين، و يقولون لشعبان، رجب، و لشهر رمضان [٣] شعبان، و يقولون لشوال شهر رمضان، و لذي القعدة شوال، و لذي الحجة ذا القعدة [٤]، و لصفر الاول و هو المحرم، الشهر الذي انسأه ذا الحجة [٥]، فيحجون تلك السنة في المحرم، و يبطل من هذه السنة شهرا ينسئه ثم يخطبهم في السنة الثانية في وجه الكعبة ايضا [٦] فيقول:
أيها الناس لا تحلوا حرماتكم، و عظموا شعائركم، فاني أجاب و لا اعاب، و لا يعاب لقول قلته [٧]، اللهم إني قد احللت دماء المحلين طيء و خثعم في الاشهر الحرم، و انما احل دماءهم، لانهم كانوا يعدون على الناس في الاشهر الحرم من بين العرب فيعرونهم [٨] يطلبون بثارهم و لا يقفون عن حرمات الاشهر الحرم كما يفعل غيرهم من العرب، فكان سائر العرب من الحلة و الحمس، لا يعدون في الاشهر الحرم على احد و لو لقي احدهم قاتل ابيه او اخيه، و لا يستاقون مالا، اعظاما للشهور الحرم، الا خثعم و طىء فانهم كانوا يعدون في الاشهر الحرم، فهنالك يحرمون من [٩] تلك السنة المحرم و هو صفر الاول ثم يعدون الشهور على عدتهم التي عدوها في العام الاول فيحجون
[١] كذا في جميع الأصول. و في ب «يغير ما لحرم».
[٢] كذا في ا، ج. و في ب، د «صفران».
[٣] كذا في جميع الأصول. و في ب «رجب».
[٤] كذا في ا، ج. و في ب، د «ذو القعدة».
[٥] كذا في ا، ج. و في ب، د «ذو الحجة».
[٦] كذا في ا، ج. و في ب، د «ايضا» ساقطة.
[٧] انظر هامش رقم (٣، ٤) من صحيفة ١١٨.
[٨] كذا في ا، ج. و في ب «فيقرونهم» و في د «فيضرونهم».
[٩] كذا في ا، ج. و في ب، د «من» ساقطة.