أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار - محمد بن عبد الله الأزرقي - الصفحة ٩٧ - ما ذكر من ولاية خزاعة الكعبة بعد جرهم، و أمر مكة
الى أهله و انشأ يقول:
كأن لم يكن بين الحجون [١] الى الصفا [٢]* * * أنيس
و لم يسمر بمكة سامر
و لم يتربع واسطا [٣] فجنوبه [٤]* * * الى المنحنا [٥] من ذي الاراكة [٦] حاضر
بلى نحن كنا اهلها فأزالنا [٧]* * * صروف الليالي و الجدود [٨] العواثر
فان تملء الدنيا علينا بكلها* * * و تصبح [١٠] حال بعدنا و تشاجر
فكنا ولاة البيت من بعد نابت* * * نطوف بهذا البيت و الخير ظاهر [١١]
[١] الحجون هو الجبل المشرف على مسجد الحرس بأعلى مكة على يمينك و أنت مصعد (راجع قول الأزرقي و الخزاعي في هذا الكتاب و كذلك الفاكهي و الفاسي أيضا).
[٢] الصفا: مكان عال في أصل جبل أبي قبيس جنوبي المسجد الحرام و بينه و بين المسجد الحرام عرض الوادي الذي هو طريق و سوق.
[٣] واسط: جبل أسفل من جمرة العقبة بين المأزمين إذا ذهبت إلى منى، كان يقعد عنده المساكين قاله الحميدي. و قال الفاكهي اسم للجبلين اللذين دون العقبة، و قال بعض المكيين بل تلك الناحية من بركة القسري إلى العقبة تسمى واسط المقيم «تاج العروس».
[٤] كذا في ا، د و ياقوت و التيجان. و في ب «فحنونه» و في ج «بجنوبه».
[٥] كذا في جميع الأصول. و في ياقوت و الروض «إلى السر». و المنحنى: مكان مرتفع واقع في منتهى شارع البياضية على يمين الصاعد إلى منى، و أما السر فقد ذكره ياقوت باسم السرر فقال هو واد بين مكة و منى .. عن يمين الجبل.
[٦] وادي الأراك قيل هو موضع قرب نمرة و قيل هو من مواقف عرفة بعضه من جهة الشام و بعضه من جهة اليمن، و أراك جبل لهذيل «تاج العروس» و ذكر الأزرقي هذا الوادي في بحث (شق معلاة مكة اليماني).
[٧] كذا في جميع الأصول. و في ياقوت «فأبادنا».
[٨] كذا في ا، ج. و في ب، د «و الحدود».
[٩] كذا في جميع الأصول و في رواية ياقوت كما يأتي:
و أبدلنا ربي بها دار غربة* * * بها الجوع باد و العدو المحاصر
[١٠] كذا في ا، ج. و في ب «و يصلح» و في د «و يصبح».
[١١] كذا في الروض الأنف و التيجان و الاعلام. و في ا، ب، ج، د «نمشي بهذا البيت» و في د «نطوف فما تخطي لدينا المكاثر».
ج ١- تاريخ مكة (٧)